يسرى عادل (أبوظبي)
أكد سفير كوريا الجنوبية لدى الإمارات يو جيه سونغ أن تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، حافل بالمشاريع المشتركة، التي تشكل معلماً مهماً على صعيد العلاقات الأخوية المباركة بما يحقق تقدماً هائلاً في شتى المجالات، بما في ذلك البنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية وغيرها، لافتاً إلى أن البلدين لديهما شراكة راسخة لمستقبل مستدام. وأوضح السفير، في حوار خاص مع «الاتحاد» بمناسبة قيام رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك يول بزيارة دولة إلى الإمارات، أن كلا البلدين يتشاركان جوانب مشتركة من التنمية، وفي ظل بيئة متماثلة تنعم بالأمن، حقق البلدان طفرة هائلة في التنمية خلال فترة زمنية وجيزة، عبر سياسة اقتصادية وتجارية منفتحة وشفافة. وأضاف السفير: «من هذا المنطلق، تشكل كوريا الجنوبية شريكاً نموذجياً للتنمية المستقبلية في الإمارات». وتابع: «أنا واثق من أن الجمهورية الكورية ستصبح الرفيق الأكثر استدامة وموثوقية للإمارات على طريق الازدهار المشترك».
وحول زيارة الرئيس يون سيوك يول إلى الإمارات، قال السفير: «إن الزيارة الرئاسية المرتقبة لها دلالة خاصة، فهي زيارة الدولة الأولى منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، مضيفاً: «أنا على يقين أن زيارة فخامة الرئيس يون سيوك يول إلى الإمارات ستشكل دافعاً آخر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين البلدين».
ونوّه السفير بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وفخامة الرئيس يون سيوك يول، الذي تولى كل منهما مقاليد الحكم في مايو الماضي، ولديهما قيم مشتركة، لاسيما حب شعبيهما والتسامح، سيعقدان أول اجتماع لهما خلال زيارة الدولة.
وأضاف: «خلال اللقاء، سيعززان الثقة القوية والروابط الشخصية، وعلاوة على ذلك، سيكتشفان سبلاً لتطوير العلاقات المستقبلية بين البلدين في القطاعات المهمة، وخصوصاً الطاقة والطاقة النظيفة والاستثمارات والاقتصاد والتكنولوجيا وغيرها».
وأشار السفير إلى أنه في ضوء القضايا العالمية الراهنة، ومع الأخذ في الاعتبار الأهمية الكبرى للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، فإن القيادة في كلا البلدين ستناقشان كيفية التعامل مع التحديات العالمية، بما في ذلك التغير المناخي.
السفير ذكر في حواره مع «الاتحاد»، أن مسؤولين من أكثر من 100 شركة، بما في ذلك شركات عملاقة وشركات ابتكار صغيرة ومتوسطة وأخرى ناشئة سيكونون بصحبة الرئيس الكوري الجنوبي، موضحاً أن تنظيم منتدى الأعمال الإماراتي الكوري سيكون على نطاق واسع. وأفاد بأن الأمر لن يقتصر على هذا الحدث الاقتصادي الكبير، وإنما أعرب عن يقينه بأن البلدين سيشهدان نتائج مهمة في صورة مذكرات تفاهم واتفاقات في مجالات متنوعة مثل الطاقة والاستثمارات والصناعة وغيرها. وأضاف: «استناداً إلى هذه الالتزامات، سيشهد البلدان عِقْداً آخر من الإنجازات المثمرة التي تتجاوز إنجازات العقد الماضي». وذكر أن الرئيس الكوري سيلقي خطابه الرئيسي في الحفل الافتتاحي لأسبوع أبوظبي للاستدامة، مؤكداً أن هذه الفاعلية لديها دلالة خاصة خلال العام الجاري، حيث ستستضيف دولة الإمارات مؤتمر المناخ «كوب 28». وقال: «أنا على يقين أن الإمارات ستمثل قوة دافعة لحشد الجهود العالمية المشتركة من أجل تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ خلال المؤتمر».
وأوضح أن أفق التعاون ستمتد إلى التحول العادل والمستدام للطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والهيدروجين والمصادر البديلة الأخرى.
وأكد أنه عند الجمع بين المميزات التكاملية في التكنولوجيا الحديثة ورأس المال وريادة الأعمال والسياسات الداعمة من كلا البلدين، فإننا نرسخ تضافراً هائلاً للمضي قدماً في التحول إلى الطاقة النظيفة الذي تسعى إليه البشرية، وهو ما يعني أن البلدين ستكون لديهما شراكة راسخة لمستقبل مستدام.