أبوظبي (الاتحاد)
يقدّم مسار اقتصاد صناعة المحتوى في قمة «بريدج» 2025 - الحدث العالمي الأضخم في منظومة الإعلام والمحتوى والترفيه -، رؤية متعمّقة لمستقبل الاقتصاد الإبداعي، في عالم بات فيه الانتباه الرقمي أثمن سلع الأسواق، والمؤثرون والمبدعون محركات رئيسية للنمو الاقتصادي، وصُناع المحتوى قادةً لتحولات ثقافية وتجارية تعيد رسم قوى التأثير العالمية.
ويسعى المسار، عبر نخبة ضيوفه وبرامج جلساته، إلى استشراف مستقبل صناعة المحتوى وتطوير نماذج اقتصادية أكثر ابتكاراً واستدامة، تعيد تعريف المبدع كقوة اقتصادية وأصل فكري واستثماري.
ويأتي «مسار اقتصاد صناعة المحتوى» ضمن المسارات الاستراتيجية الـ7 في قمة «بريدج» 2025، التي تُقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، وتجمع أكثر من 400 متحدث عالمي. ويشارك ضمن هذا المسار أكثر من 80 من صُنّاع المحتوى والمؤسسين والمستثمرين ومبتكري المنصّات، فيما يزيد على 50 جلسة، تناقش تسارع نمو الاقتصاد الإبداعي، الذي يبلغ حجمه اليوم 250 مليار دولار، والمرشّح لتجاوز نصف تريليون دولار بحلول 2027، إلى جانب استكشاف فرص تحويل التأثير الرقمي إلى أطر ملكية فكرية، ونماذج أعمال، وقوة سوقية تحرك الصناعات، وترسم اتجاهات الجمهور عالمياً.

ويسلّط «مسار اقتصاد صناعة المحتوى»، الضوء على القوى التي تعيد صياغة مفاهيم الملكية، والشرعية، وصناعة القيمة، حيث يجمع نخبة من صُنّاع المحتوى، وروّاد الأعمال، وقادة الثقافة، والمستثمرين، ليدفع برسالة قمة «بريدج» نحو تأسيس أنظمة تمكّن الاقتصاد الإبداعي من التوسع والنمو، دون أن يفقد روّاده استقلاليتهم. وتتناول جلسة «صناع المحتوى: صعود الجيل القادم من عمالقة الترفيه»، ظهور التكتلات الإعلامية التي يقودها المبدعون، بينما تحلّل جلسة «اقتصاد سريع الانتشار» كيف أصبحت الروايات الرقمية تُحرّك الأسواق وتُغيّر سلوك المجتمعات بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على الاستجابة. وتبحث جلستا «من يجني أرباح طفرة الانتباه؟» و«التأثير الرقمي: ما هو الثمن الحقيقي؟»، كيف تعيد الخوارزميات تحديد مفهوم الظهور والقيمة في اقتصاد المبدعين.
يشارك في الجلسات نخبة واسعة من مؤسسي المنصّات ومجموعة رائدة من الأصوات المؤثرة في السرد الرقمي والثقافة العالمية، من بينهم، دانيال ماك، «يوتيوبر»، صانع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، وداني كورتينريد، المؤسس، الشريك الإداري لـ InStudio Ventures، وعبير الصغير، طاهٍ، وصانع محتوى، وعدد كبير من الشخصيات.

مستقبل الإعلام
تسلّط جلسة «صناع المحتوى: رواد الإعلام الجدد»، الضوء على الانتقال من استوديوهات الغرف إلى إمبراطوريات المليارات من المشاهدات، بينما تتبع «صناع المحتوى: من الكاميرا إلى عالم الأعمال» مسارات تأثير تتجاوز استوديوهات هوليوود، وتعيد جلسة «مستقبل الإعلام.. شركة بموظف واحد» تعريف مفهوم المؤسسة في عصر يقوده الفرد إعلامياً واقتصادياً.
وتمتد الحوارات إلى أبعاد الثقافة والقوة الناعمة، إذ تبحث جلسة «ثقافة الإلغاء: كيف يحافظ صناع المحتوى على الحرية الإبداعية» في ثنائية التعبير والعواقب، وتسلط «المشهد الجمالي العالمي الجديد» الضوء على تحوّل مراكز الإلهام الثقافي من العواصم التقليدية إلى لاغوس وبوغوتا ومومباي وغيرها، بينما تعيد «عصر الملكية الفكرية الشخصية» تعريف الإبداع باعتباره القيمة الأعلى في اقتصاد المبدعين. ولا ينتظر الجيل القادم المستقبل، بل يقوم برفعه إلى العالم. لهذا، تؤكد جلسة «بناء عالم يتيح لكل طفل فرصة الإبداع» أن الإبداع حق عالمي، فيما تحتفي «فن الطهي كجسر ثقافي» بقدرة المطبخ على أن يتحوّل إلى جسر ثقافي يعيد تشكيل الهوية ويقرّب المجتمعات في الفضاء الرقمي. ويجمع مسار اقتصاد صناعة المحتوى في قمة بريدج 2025 نخبة عالمية من روّاد الابتكار، الذين يعيدون تشكيل مستقبل التأثير الرقمي والاقتصاد الإبداعي والسرد القصصي ومنظومات المواهب الجديدة.

القوة الإبداعية
يجسّد «مسار اقتصاد صناعة المحتوى» رؤية قمة «بريدج» نحو عالم لا تُورث فيه القوة الإبداعية والقيمة الاقتصادية والشرعية الثقافية من المؤسسات، بل يبنيها الأفراد، وتدعمها الأنظمة والسياسات ورؤوس الأموال التي تمكنهم من التطور والتوسع دون فقدان هويتهم.