تواصل هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، التزامها بتعزيز الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي من خلال مشاركة فاعلة في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، حيث تستعرض حزمة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية والابتكارات التقنية التي تهدف إلى تطوير القطاع الزراعي والحيواني في الإمارة.
وقال علي أحمد العبيدلي رئيس قسم التوعية والمشاركة المجتمعية بالهيئة، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن المشاركة تهدف إلى إبراز أهم المشاريع الحيوية للهيئة، وعلى رأسها "مشروع عسل أبوظبي" إضافة إلى مشاريع زراعية نوعية مثل "نبات "الكاسافا" ونبات "الفطر" والتي تمثل إضافة هامة للتنوع المحصولي في الدولة.
وأضاف أن جناح الهيئة خصص منصة تعريفية بـ "جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي" في دورتها الخامسة، بهدف تحفيز المزارعين، ومربي الثروة الحيوانية، والنحالين على المشاركة والتنافس لتبني أفضل الممارسات العالمية.
وأشار إلى أن الهيئة أطلقت هذا العام، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، مسابقة للثروة الحيوانية تتضمن مزادات علنية ومسابقات لاختيار "أفضل الأوزان" و"أفضل السلالات"، وذلك لدعم المربين وتعزيز جودة الإنتاج المحلي.
ودعا الجمهور والمستثمرين لزيارة منصة الهيئة للاطلاع على أحدث الابتكارات في مجال "الزراعة الذكية" والتي تعتمد على حلول تقنية متطورة لتقليل استهلاك الموارد ورفع كفاءة الإنتاج.
ويعرض الجناح نماذج حية لتربية النحل وتلقيح الملكات، إضافة إلى منتجات وطنية متنوعة من العسل الإماراتي الفاخر مثل عسل السدر، والسمر، وعسل الغاف، التي حازت على جوائز وشهادات تقديرية لجودتها العالية.
يذكر أن مشروع الكاساف يهدف إلى إدخال وتطوير زراعة الكاسافا كأحد المحاصيل الغذائية المهمة والاستراتيجية، نظراً لقيمته الغذائية العالية كمصدر غني بالنشا، ودوره في دعم تنويع مصادر الغذاء، ويركز المشروع على تقييم قدرة الكاسافا على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، خاصة في المناطق ذات التربة الهامشية ومحدودية الموارد المائية، ويتميز بقدرته على الإنتاج في ظروف أقل مقارنة بالمحاصيل التقليدية.
ويسعى المشروع إلى استكشاف استخداماته المتعددة في الصناعات الغذائية، بما في ذلك إنتاج الدقيق والمنتجات الخالية من الغلوتين، إضافة إلى استخدامه في الأعلاف، مما يعزز من قيمته الاقتصادية.
ويساهم المشروع في دعم الأمن الغذائي بإمارة أبوظبي من خلال إدخال محصول مرن ومستدام، يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي.
ويهدف مشروع الفطر إلى إنتاج الفطر باستخدام المخلفات الزراعية من خلال تطوير نموذج زراعي مستدام يحوّل بقايا المحاصيل والمواد العضوية إلى وسط فعّال لإنتاج الفطر المحاري، وتم تطوير النموذج وتبسيطه ليكون قابلًا للتطبيق لدى المزارعين بأساليب سهلة وبتكاليف منخفضة دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة، مع ضمان إنتاجية وجودة مستقرة.
ويركز المشروع على استغلال الموارد المحلية وخفض التكاليف التشغيلية مقارنة بالأوساط التقليدية، إضافة إلى نقل المعرفة من خلال دورات تدريبية.
ويسهم المشروع في دعم الأمن الغذائي في إمارة أبوظبي من خلال إنتاج غذاء عالي القيمة الغذائية بطرق مبتكرة تتناسب مع البيئة الصحراوية وتنسجم مع توجهات الإمارة نحو الزراعة المستدامة.