عززت حكومة دولة الإمارات حضورها العالمي في تطوير العمل الحكومي، عبر سلسلة اجتماعات استراتيجية عقدها مكتب التبادل المعرفي الحكومي بوزارة شؤون مجلس الوزراء في العاصمة الأميركية واشنطن، ركزت على توسيع آفاق التعاون في العمل الحكومي وتبادل الخبرات في مجالات تصفير البيروقراطية وتسريع التحول الرقمي.

وشهدت الزيارة لقاءات مكثفة مع قيادات في الحكومة الأميركية، شملت مسؤولي مكتب الإدارة والميزانية في حكومة الولايات المتحدة، ولجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأميركي، تم خلالها استعراض أفضل الممارسات العالمية في تطوير الأداء الحكومي، وبحث آليات الارتقاء بمرونة المؤسسات وتعزيز فعاليتها في مواجهة تحديات المستقبل.
كما عقد الوفد الإماراتي سلسلة لقاءات مع نخبة من صناع القرار والخبراء في مؤسسات دولية وأكاديمية مرموقة، استعرض فيها التجربة الإماراتية الرائدة في تطوير العمل والخدمات الحكومية، القائمة على الابتكار واستباقية الحلول، وتصفير البيروقراطية، وبناء منظومات عمل مرنة قادرة على التكيف والتطور وتتمحور حول المتعامل.
وأكد محمد بن طليعة مساعد، وزير شؤون مجلس الوزراء للتبادل المعرفي الحكومي رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات، أن حكومة دولة الإمارات تواصل ترسيخ نموذجها الحكومي المتقدم عالمياً، القائم على الابتكار واستباقية الخدمات، من خلال بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع مختلف حكومات العالم، والمؤسسات والمنظمات الدولية، ما يدعم تبادل المعرفة ونقل وتعميم التجارب الناجحة في تطوير الخدمات الحكومية، ويعزز جهود حكومات العالم لتحديث الإدارة الحكومية.

وأضاف أن هذه اللقاءات تمثل منصة نوعية لتبادل الخبرات وتوسيع مجالات التعاون، خصوصاً في مجالات تطوير الخدمات الحكومية وتصفير البيروقراطية، ودعم تبني نماذج عمل مرنة ومبتكرة تستجيب لمتغيرات المستقبل، وتسهم في تعزيز جودة حياة المجتمعات ورفع تنافسية الحكومات، مشيراً إلى أن تجربة دولة الإمارات في تطوير العمل الحكومي تمثل نموذجاً عملياً قابلاً للتطبيق عالمياً.
وشملت أجندة الوفد الإماراتي لقاءات واجتماعات مع كبار المسؤولين في مجموعة البنك الدولي، والمجلس الأطلسي، وكلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، ومجلس الأعمال الإماراتي الأميركي، بحث خلالها فرص بناء شراكات استراتيجية مستدامة، وتبادل أفضل الممارسات بالاستفادة من التجربة الإماراتية في تحديث الإدارة والعمل الحكومي.
واختتمت لقاءات واجتماعات الوفد الإماراتي بالتأكيد على أهمية توسيع الشراكات وتبادل المعرفة بين الحكومات، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لصياغة مستقبل العمل الحكومي عالمياً، في ظل تسارع التحولات وتزايد الحاجة إلى نماذج حكومية أكثر مرونة وابتكاراً.