لندن (الاتحاد)
شهدت لندن أعمال مؤتمر «إتش إس بي سي» لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي الذي استمر أربعة أيام في الفترة ما بين 8 و11 يونيو الجاري بمشاركة أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عالمي، و100 شركة من منطقة الشرق الأوسط، وممثلين عن جميع أسواق البورصة السبع التابعة لدول مجلس التعاون مسجّلاً بذلك أكبر تجمّع للمستثمرين والمؤسسات الاستثمارية في تاريخ المؤتمر الممتد على مدى خمس سنوات، والذي بلغ عدد اجتماعاته أكثر من 3000 اجتماع.
استهدف المؤتمر حشد المستثمرين العالميين لاستكشاف الفرص الاستثمارية طويلة الأجل في دولة الإمارات.
وافتتح المؤتمر جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي بي إل سي»، حيث ركّزت النقاشات على المتانة والمرونة التي تتمتع بها اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على التكيّف، بالإضافةً إلى فرص تنويع القطاعات والأصول الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين العالميين الراغبين في استكشاف الفرص الاستثمارية طويلة الأجل التي توفرها المنطقة.
ورحّب المؤتمر بحضور منصور أبو الهول، سفير دولة الإمارات لدى المملكة المتحدة، إلى جانب عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية وحامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي.
وقال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك «HSBC» الشرق الأوسط المحدود في الإمارات: تواصل أسواق رأس المال في دولة الإمارات إظهار قوة ومرونة هيكلية، مرتكزة على أسس اقتصادية قوية، ومدعوم بقاعدة متنوّعة من مختلف فئات المستثمرين، وخطط نمو واضحة وطويلة الأجل، وفي حين اختبرت الأحداث الأخيرة الأسواق على المستوى العالمي، إلا أننا شهدنا عودة ثقة المستثمرين مع انحسار حدة التقلبات وعودة ترجيحات المخاطر إلى مستوياتها الطبيعية.
ونوه إلى أن مستوى التفاعل الذي لمسناه من المستثمرين الدوليين في مؤتمرنا لهذا العام، إنما يعكس استمرار الاهتمام العالمي بالفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق دولة الإمارات، والثقة بدور السوق كبوابة لتدفقات رؤوس الأموال الإقليمية والدولية.
من جانبه قال عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية إن من شأن فترات عدم اليقين أن تكشف عن مواطن القوة الحقيقية لأي سوق، ولقد واصلت أسواق رأس المال في أبوظبي والشركات المدرجة فيها تحقيق أداء قوي ومنضبط، وهو ما يتجلى في النتائج القوية التي حققتها الشركات والمؤسسات، واستمرارية الأعمال، والقدرة على اقتناص الفرص التجارية المهمة بالرغم من المشهد العالمي المتغير.
وأضاف: تنعكس هذه المرونة في أداء سوقنا، فمن خلال قيمة سوقية يبلغ حجمها 2.8 تريليون درهم، سجّل سوق أبوظبي للأوراق المالية نشاط ملحوظاً في عمليات تداول بلغت قيمتها 85 مليار درهم، بما يمثل زيادة بنسبة 22% على أساس سنوي حيث شكّل المستثمرون الأجانب نسبة 47.5% من إجمالي قيمة عمليات التداول في الربع الأول من عام 2026، وقامت الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية بتوزيع أرباح بقيمة 66.2 مليار درهم خلال الفترة نفسها، وواصلت تحقيق أرباح قوية وعوائد مجزية للمساهمين ونمو مستدام للأعمال، وسنواصل ربط المزيد من المستثمرين العالميين بفرص النمو طويلة الأجل لأبوظبي، وتوسيع نطاق وصولهم إلى الفرص الاستثمارية الديناميكية المتاحة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وقال حامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي إن أسواق رأس المال في دبي تواصل إظهار مرونتها وزخمها المستمر، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين المتواصلة في متانة الاقتصاد المحلي وجاذبية أسواقه على المدى الطوي، ويأتي مؤتمر إتش إس بي سي لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي لهذا العام ليؤكد هذا الزخم، حيث سجّل سوق دبي المالي في الربع الأول من عام 2026 متوسط قيمة تداول يومي تجاوز مليار درهم إماراتي، بنمو نسبته 56% على أساس سنوي، كما استحوذ المستثمرون الأجانب على 54% من إجمالي قيمة التداول، فيما شكّل المستثمرون الدوليون 79% من إجمالي تسجيلات المستثمرين الجدد.