الخميس 23 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

16 ألف متطوع من أوروبا والعالم لإنجاح «يورو 2024»

16 ألف متطوع من أوروبا والعالم لإنجاح «يورو 2024»
21 يونيو 2024 18:30

معتز الشامي (دوسلدورف)
ما إن تقترب من أي ملعب من ملاعب بطولة «يورو 2024»، التي تستضيفها ألمانيا حتى 14 من يوليو المقبل، حتى تجد العشرات من الشباب وكبار السن، ومن كل الأطياف والأعمار، يرتدون بدلة رياضية مميزة باللون الأخضر، يحملون شارة في أيديهم لتوجيه الجماهير، أو يرفعون لافتة كبيرة تعرض مساعدة الجماهير المتوافدين أفواجاً لدخول الملاعب.
وهكذا باتت بطولة «يورو 2024» في ألمانيا هي بحق بطولة لها نجوم خارج الملعب بمسمى «متطوعين»، يمكن وصفهم بالجنود المجهولة، وراء سهولة وتيسير التنظيم لمباريات البطولة، خاصة في ظل توافد أكثر من 90% من الجماهير من خارج ألمانيا، وأغلبهم قد يتوجه لملاعب البطولة للمرة الأولى.
وكشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» عن توظيف 16 ألف متطوع من ألمانيا ومختلف دول أوروبا والعالم، وذلك للمساعدة في توافد الجماهير على الملاعب، ولتسهيل المهام اللازمة لكل عشاق الكرة الأوروبية بشكل عام في المدن العشر المستضيفة في ألمانيا.
ويمثل 16 ألف متطوع ما يصل إلى 124 دولة، ويتحدثون أكثر من 20 لغة حية، ولكن الأغلب منهم يتحدث الإنجليزية والألمانية والفرنسية، بهدف التسهيل على الغالبية العظمى من الجماهير، التي تصل إلى الملاعب المختلفة.
وكشفت ماريان جالارد، المنسقة العامة لمشروع المتطوعين في يويفا، في تصريحات لـ«الاتحاد» عن حجم الجهد الكبير، الذي تم بذله لانتقاء أبرز المتطوعين، حيث تم التركيز على الجانب الألماني أكثر، بسبب رغبة ألمانيا في تأهيل قطاع كبير من الشباب والشابات الألمان، بالإضافة لمنح الفرصة لكبار السن، وهناك عدد لا بأس به تخطى عمر 60 عاماً، وأغلبهم من ألمانيا، وجزء خاص أيضاً فوق سن 55 عاماً وفدوا من دول أخرى.
وقالت: «قام الفريق الخاص بانتقاء المتطوعين بفحص أكثر من 146 ألف طلب، كما أجرى أكثر من 25 ألف مقابلة، للوصول إلى أفضل 16 ألف متطوع تم تسكينهم في مدن البطولة، لأن هؤلاء الأبطال المجهولين ضروريون للبطولة، ويعملون بلا كلل جنباً إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والموظفين خلف الكواليس لجعل الأمور تسير بسلاسة».
وعن توزيع المتطوعين في البطولة قالت: «هناك 32.2% منهم يعملون في هذا المجال للمرة الأولى، وأغلبهم بالطبع من الشباب الألماني، في حين أن 67.8% قاموا بذلك من قبل، كما أنهم يأتون من 124 جنسية، لكن متوسط الأعمار تقريباً 36.8 سنة، و أكثر من 53% منهم ذكوراً والبقية من الإناث».
والتقت «الاتحاد» متطوعة قادمة من البرازيل وهي إيفيلين، التي أكدت سعادتها بالمشاركة في البطولة متطوعة، وهي بعمر يتخطى 56 عاماً، وقالت: «سبق وتطوعت بالعمل في مونديال قطر 2022، والآن في بطولة أوروبا 2024، أصبحت متعة بالنسبة لي ولزوجي، وكلانا متطوعان، ونجوب العالم للعمل التطوعي الرياضي، لأننا نحب كرة القدم، كما أننا نحصل على مميزات جيدة حتى لو لم يكن هناك راتب، لكن يكفي أن اللجنة المنظمة تتيح لنا الإقامة لمدة شهر نستغله في التنزه في المدن المستضيفة ورؤية العالم».
ويقوم المتطوعون بالعمل في تنظيم المباريات، بالإضافة للترحيب بالجماهير الوافدة للملاعب، ومدهم بالمعلومات حول بوابات الدخول بحسب كل تذكرة مقدمة، فضلاً عن وجود جزء من المتطوعين يجيد الإسعافات الأولية وإنعاش القلب، وغيرها من الجوانب الطبية الضرورية للحالات الطارئة، وغيرها من المهام، التي يتم تكليف فريق عمل المتطوعين لكل ملعب من خلالها، ولا يتم منحهم أي رواتب، ولكن فقط الإقامة والتنقلات والملابس الرسمية للعمل في فريق المتطوعين.
وتقول الشابة فانيسا «24 عاماً»، التي تدرس الطب في ألمانيا: «أنا من مشجعي كرة القدم، ورحبت على الفور بالعمل التطوعي ضمن فريق المتطوعين هنا، وسعيدة للغاية، لأنه تم قبولي متطوعة في الإنعاش القلبي الرئوي في منطقة المشجعين في مدينة جيلسنكيرشن، حيث أدرس الطب، ولكني أعطي دورات لزملائي المتطوعين في كيفية التدخل للحالات الحرجة، والقيام بإنعاش قلبي رئوي للمصابين إذا ما دعت الحاجة في حالات الطوارئ، ولكن حتى الآن لم يتم استخدام ذلك، ولكن يجب أن نكون في قمة الجاهزية».
فيما يقول يوجين «65 عاماً» متطوع من شتوتجارت: «لقد كنت متطوعاً في الاتحاد الألماني لكرة القدم لأكثر من 20 عاماً، كما سبق وعملت في أمم أوروبا 2020، لذلك لم أتردد طويلاً في التقديم مرة أخرى، نحن نعيش أجواء مرحة للغاية خلف الكواليس هنا، والكل يستمتع بالبطولة، وبالجماهير التي تتوافد بكثافة».
وكشف يوجين السر في كثافة المتطوعين، وكثرتهم بالبطولة قائلاً: «هناك الكثيرون ممن يحبون الحصول على خبرات وعمل تطوعي لخدمة المجتمع، وهناك من يحاول الحصول على فرصة لاكتساب صداقات، وأنا أحدهم، حيث كونت عشرات الأصدقاء من مختلف الأعمار بسبب العمل التطوعي، خصوصاً أن كبار السن في هذا العمر، ربما لا يجدون شيئاً لملء وقت الفراغ، فيكون العمل التطوعي في البطولات هو المطلوب».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©