معتز الشامي (أبوظبي)
تتجه الأنظار غداً إلى مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين النصر والجزيرة، ضمن منافسات الجولة الـ23 من دوري أدنوك للمحترفين، في مباراة تتجاوز حسابات النقاط الثلاث، لتدخل في إطار صراع محتدم على بطاقات التأهل إلى البطولات الآسيوية، بعد رفع عدد الأندية الإماراتية إلى خمسة مقاعد موزعة بين دوري أبطال آسيا للنخبة و«أبطال آسيا 2».
ويدخل النصر اللقاء وهو في المركز السادس برصيد 31 نقطة، واضعاً نصب عينيه هدف التقدم إلى المركزين الرابع أو الخامس التي يحتلها الوصل والوحدة على التوالي بفارق 5 نقاط فقط، ما يعزز حظوظه في القتال على فرصة اقتناص بطاقة آسيوية، خاصة في ظل اشتعال المنافسة في المراحل الحاسمة من الموسم.
وفي المقابل، يسعى الجزيرة إلى تثبيت أقدامه في المركز الثالث والابتعاد به، لضمان مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة، بالتوازي مع تحضيراته لخوض نهائي كأس رئيس الدولة أمام العين، ما يمنح اللقاء أبعاداً إضافية من الأهمية.
وتاريخياً، تميل الكفة لمصلحة الجزيرة في مواجهات الفريقين، حيث التقيا في 33 مباراة بدوري المحترفين، حقق خلالها «فخر أبوظبي» 18 انتصاراً مقابل 10 للنصر، بينما حضر التعادل في 5 مواجهات.
كما يُعد الجزيرة الفريق الأكثر تسجيلاً في شباك النصر في تاريخ المسابقة برصيد 67 هدفاً، مقابل 51 هدفاً للعميد، في مؤشر واضح على التفوق الهجومي للفريق الذي يمتلك جودة هجومية بشكل مستمر.
مواجهة الذهاب هذا الموسم انتهت بالتعادل السلبي، وهو سيناريو تكرر في أكثر من مناسبة سابقة بين الفريقين، ما يعكس التقارب في بعض الفترات، رغم التفوق التاريخي للجزيرة، إلا أن النصر يدخل اللقاء بسلسلة إيجابية، حيث لم يخسر في آخر 8 مباريات بالدوري (فاز مرتين وتعادل 6 مرات)، ويطمح لتمديدها إلى 9 مباريات، وهو إنجاز لم يحققه منذ موسم 2011-2012.
الأرقام تكشف أيضاً عن مفارقات لافتة، إذ يُعد النصر أكثر الفرق إهداراً للنقاط بعد التقدم في النتيجة هذا الموسم (16 نقطة)، بينما يُعد الجزيرة الفريق الوحيد الذي لم يخسر أي نقطة بعد تقدمه، ما يجعل الصراع بينهما مواجهة بين «إهدار الفرص» و«الفعالية القاتلة»، وفي جانب آخر، يتميز الفريقان بالقوة الهوائية، حيث سجل النصر 8 أهداف رأسية مقابل 7 للجزيرة، كما يتفوق العميد في التسجيل المبكر، كونه الأكثر تسجيلاً في ربع الساعة الأول من المباريات، وهو سلاح قد يربك حسابات المنافس.
وبين طموح النصر في قلب المعادلة، ورغبة الجزيرة في تأمين موقعه القاري، تفرض القمة نفسها كواحدة من أهم محطات الموسم، حيث لا مجال لأنصاف الحلول، وكل تفصيلة قد تصنع الفارق في سباق أنديتنا على المراكز الخمس الأولى التي تضمن المشاركة في بطولات آسيا للموسم المقبل.