الأربعاء 1 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

مسرحية «جارٍ اختيار عنوان».. تقرأ واقع الفنانين وتحدياتهم

فريق عمل «جارٍ اختيار عنوان» خلال تحية الجمهور (من المصدر)
1 ابريل 2026 01:34

محمد عبدالسميع (الشارقة)

اهتم المسرح بقراءة كل موضوع يهم الإنسان، ومن هذه المواضيع ما يتعلق بالمسرح نفسه، كإثبات لوجود الفنان وأفكاره الخلاقة؛ ولذلك فقد كان جمهور «أيام الشارقة المسرحية»، في دورتها الخامسة والثلاثين، على موعد مع مسرحية «جارٍ اختيار عنوان»، التي قدمتها فرقة المسرح الحديث بالشارقة، لقراءة واقع العمل المسرحي وتحدياته وظروفه.
المسرحية، التي كتبتها تغريد الداود، وأخرجها الفنان إبراهيم سالم، حمل عنوانها حالة الاستمرارية في اختيار عنوان لهذه المسرحيّة، والظلال المجازية لهذا العنوان، كعنوان للنجاح وإثبات الوجود، كما وضع العمل الجمهور أمام احتياجات الفنان المسرحي وتحدياته المادية، وطموحه الدائم لدعم مشروعه الفني، والأخذ بيده نحو مدارج النجاح؛ ولذلك يمكن اعتبارها مسرحية داخل مسرحية، كشفت الهموم الثقافية والفنية، التي يعيشها الفنانون والفرق المسرحية في المَسِيرة الإبداعية للمسرح «أبو الفنون».
بُنيت المسرحية على طموح فرقة مسرحية متنقلة في أن يكون لها حضور وشهرة، من خلال سعي أعضائها إلى البقاء على قيد التمثيل والإبداع، إذ كانت التحديات المادية للفرقة سبباً في تحديات وآثار نفسية مصاحبة، ومطالب بجهة راعية للمواهب ومحفّزة للبقاء على الخشبة، كما لم تكن المسرحية بعيدة في خيالها أو طموحاتها عن الهموم الفنيّة في أي بلد، ليس في مجال المسرح فقط، بل في الغناء والأدب والسينما وبقية الفنون، فكان الجمهور متقبلاً للفكرة ومتفاعلاً مع طاقمها الفني الذي طرح مسألة إحباط الفنانين الشباب، ودور المؤسسة الثقافية في احتضان هذه المواهب والعمل على استقرارها.
وطرحت المسرحية موضوع شغف الفنان نفسه، وتجاوزه هذه التحديات، حين يؤمن بذاته وبمشروعه المسرحي الثقافي والاجتماعي ورسالته في هذه الحياة، لتستمر جذوة الإبداع واستشراف المستقبل المضيء على النجاح والتأثير في متلقي هذا الفن الجميل.
وعلى المستوى الفني للمسرحية، تحمّس فريق العمل لرؤية إخراجية واثقة، من خلال الحركة الجماعية على الخشبة، والإيقاع المسرحي، ومشاركة الجمهور بلحظات مفرحة في خضمّ الترقّب والبحث والانتظار لأبطال العمل الذين أدوا أدوارهم المرسومة، وعكسوا تمنياتهم بطريقة عبّرت عن متاعبهم النفسية، وإضاءتهم شموع الأمل أمام مخاوف عدم الاستمرار.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©