في الثالث من نوفمبر من كل عام، تتوحد القلوب قبل الأيادي في مشهد وطني مهيب، تتوشح فيه الإمارات بألوان مجدها، ويُرفرف العَلَم فوق كل بيت ومؤسسة ومدرسة، ليعلن للعالم أن هذا الوطن يسير بثقة وثبات تحت راية المجد والاتحاد.
يوم العَلَم ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو عهدُ ولاءٍ وانتماءٍ متجدد بين القيادة والشعب، وتعبير صادق عن وحدة البيت الإماراتي الذي اجتمع على قيم الاتحاد، وواصل مسيرة البناء بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات، امتداداً لإرث القائد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
العَلَم الإماراتي ليس قماشاً يرفرف، بل هو ذاكرة وطنية تحمل بين ألوانها قصة شعبٍ آمن بالحلم فصنع المعجزة.
الأخضر يرمز للنماء والخير، والأبيض للسلام والعطاء، والأسود للصمود والقوة، والأحمر للتضحيات التي رسمت درب المجد.
تحت هذا العَلَم توحدت الإمارات السبع، وانطلقت منها رحلة النهضة التي وضعت الدولة بين الأمم المتقدمة، في نموذج فريد من التلاحم الوطني والريادة الحضارية.
في يوم العَلَم، نقف جميعاً وقفة إجلالٍ للوطن، وللرجال الذين حملوا رايته في ميادين الشرف والعطاء، من جنودٍ في الميدان إلى معلمين وأطباء ومهندسين يرفعون اسم الإمارات عالياً في كل مجال.
هو يوم نستذكر فيه أن هذه الراية ما كانت لترتفع شامخة لولا وحدة القيادة والرؤية والإرادة، ولولا الإيمان العميق بأن قوة الدولة تنبع من تماسك أبنائها وولائهم الصادق لقيادتهم.
رفع العَلَم ليس طقساً رمزياً فحسب، بل هو تجديد للعهد على الوفاء للوطن والعمل لأجله بكل إخلاص. إنه تذكير يومي بأن كل إنجاز نحققه هو إسهام في رفع هذه الراية أعلى، وأن الحفاظ على مكانة الإمارات بين الأمم مسؤولية كل مواطن ومواطنة.
تحت هذا العَلَم تعاهدنا أن نبني، ونتقدم، ونحمي، ونحافظ على قيم زايد التي جعلت من الاتحاد قصة نجاح أبدية.
يوم العَلَم هو يوم الفخر الوطني بامتياز، يوم تتجلى فيه الروح الإماراتية الأصيلة، وتتجدد فيه الثقة بقيادةٍ صنعت المجد وتواصل صناعة المستقبل.
فلتبقَ رايتنا خفّاقة في سماء العز، ولتبقَ الإمارات دار عزٍ وسلامٍ وكرامةٍ، رايتها تُرفرف عالية، تحمل في طياتها قصة وطنٍ استثنائي، وشعبٍ لا يعرف إلا النجاح والولاء.
*لواء ركن طيار متقاعد


