إعادة إعمار هايتي مهمة دولية... وعودة أجواء الاحتقان في شبه الجزيرة الكورية الجهود الدولية لإعادة إعمار ما دمره الزلزال في هايتي، ومخطط لكبح جماح البنوك في الولايات المتحدة، ومناوشات بحرية بين الكوريتين... موضوعات استقطبت اهتمام الصحافة الدولية. إعادة إعمار هايتي... مسؤولية دولية الوضع الإنساني في هايتي مازال يستحوذ على اهتمام الصحف الدولية بعد زلزال 12 يناير الذي دمر معظم العاصمة "بور أو برانس". وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "ذا آيريش تايمز" الإيرلندية إن الماء والمواد الغذائية والأدوية ما زالت تصل إلى مطار هايتي من مختلف بلدان العالم، وإنْ بوتيرة بطيئة ومؤلمة بالنسبة للبعض، حيث ما زالت المشاكل اللوجيستية تعيق وصول المساعدات إلى نحو 800 ألف مشرد. غير أن الاحتياجات الآنية لضحايا الزلزال ينبغي ألا تصرف انتباه المجتمع الدولي عن التفكير منذ الآن في التخطيط لجهود إعمار ما دمره الزلزال في بلد يُعد هو الأفقر في النصف الغربي من الكرة الأرضية. وفي هذا السياق، شددت الصحيفة على ضرورة إيجاد إمكانات ضخمة من أجل خلق وظائف جديدة في بلد يعاني ثلثا سكانه البالغ عددهم تسعة ملايين من البطالة الكاملة، وحيث يعيش 70 في المئة بأقل من دولارين في اليوم. ولهذه الغاية، اجتمع وزراء خارجية 14 بلداً، والاتحاد الأوروبي ومنظمات إنسانية في مدينة مونتريال الكندية يوم الاثنين من أجل البدء في التخطيط للمساهمات الدولية في مؤتمر للمانحين ستحتضنه الولايات المتحدة في مارس المقبل. وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "تورونتو ستار" الكندية أن رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر كان على صواب حين عقد هذا المؤتمر بعد الكارثة بفترة قصيرة، حيث اغتنم هذه المناسبة للإشارة إلى أن "10 سنوات من العمل الشاق والجدي تنتظر العالم في هايتي، على الأقل". إنه تحدٍّ دولي ضخم بالفعل، ولكن السؤال الذي يطرح في هذا السياق هو: من سيقود جهود إعادة الإعمار في بلد معروف بسوء الإدارة والفساد، حيث يعد واحداً من بين البلدان الخمسة الأكثر فساداً في العالم، حسب منظمة الشفافية الدولية. وفي هذا السياق، اعتبرت الصحيفة أن مما يحسب لهاربر، أن المانحين اتفقوا على أن تتولى حكومة الرئيس ريني بريفال جهود إعادة الإعمار، وهو ما من شأنه أن يعزز سلطتها ومصداقيتها، مثلما تقول، ولكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن المانحين كانوا على حق حين طالبوا بالشفافية، من أجل ردع الفساد وتجنب الهدر. وضمن الجهود الدولية التي يجري حشدها لمساعدة هايتي على النهوض من نكبتها، اعتبرت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية أن اليابان، بصفة خاصة، توجد في وضع يسمح لها بمساعدة هايتي، بالنظر إلى تجربتها الواسعة في مجالات الإغاثة في الكوارث والتقنيات الهندسية المقاومة للزلازل. كما رأت أن اليابان تستطيع أن تقتسم مع هايتي المعرفة التي اكتسبتها عندما نهضت من تحت أنقاض الحرب العالمية الثانية من خلال تطوير اقتصاد تصديري. أوباما يكبح جماح البنوك صحيفة "ذا هيندو" الهندية سلطت الضوء ضمن افتتاحية عددها أول من أمس الأربعاء على مبادرات عدد من الحكومات الغربية لكبح جماح شركاتها المصرفية والاستثمارية بعد أن ظلت هذه الأخيرة وفية لممارساتها الأخيرة مثل ركوب المخاطر وتخصيص مكافآت ضخمة لكبار موظفيها، ما يعني أنها لم تستخلص الدروس والعبر من الأزمة المالية العالمية التي ألمت بها، وبدأت تتعافى منها منذ بعض الوقت، وأن إغراء تحقيق الأرباح أكبر وأقوى من استحضار هذه الدروس. وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى فرض الولايات المتحدة وبريطانيا لضريبة إضافية على مكافآت المصرفيين، واعتماد السويد لـ"ضريبة استقرار" تروم الحد من المجازفة، ولكنها رأت أن المخطط الذي كشف عنه النقاب الأسبوع الماضي أوباما يفوق كل المقترحات التي تم الإعلان عنها حتى الآن من قبل بلدان أخرى أو في قمم مجموعة العشرين، حيث يسعى جزء من هذا المخطط إلى تقييد نطاق أنشطة المصرفيين، في حين يسعى جزؤه الثاني إلى تقييد حجم البنوك عبر فرض سقف على التزاماتها المالية. وتقول الصحيفة إن المخطط الجديد يشبه في كثير من جوانبه قانون جلاس- ستيجال، الذي تم سنه عقب "الركود الكبير"، وإن تطبيقه سيواجه الكثير من الصعاب، ولكنها اعتبرت أن ذلك لا ينبغي أن يكون ذريعة لوضعه في الرفوف أو لتخفيف ما يبدو أنها أكثر محاولة جرأة حتى الآن لإرغام البنوك على مراعاة المصلحة العامة. "نوايا كوريا الشمالية الحقيقية" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هيرالد" الكورية الجنوبية افتتاحية عددها لأول أمس الأربعاء التي أفردتها للتعليق على تبادل إطلاق النار يوم الثلاثاء بمحاذاة "الخط الحدودي الشمالي"(المنطقة البحرية الحدودية) بين الكوريتين، حيث أطلق "الشمال" قذائف مدفعية في اتجاه "الخط الحدودي الجنوبي"، سقطت داخل مياهه الإقليمية، وردَّ "الجنوب" على ذلك بقذائف مدفعية انطلاقاً من قاعدة بحرية بجزيرة "بنجنيونج"، مشيرة إلى أن الجانبين أطلقا النار في المياه وأنه لا توجد تقارير حول وقوع إصابات أو خسائر. الصحيفة أشارت إلى أن كوريا الشمالية، التي لا تعترف بـ"الخط الحدودي الشمالي"، تتخذ منذ فترة إجراءات تهدف إلى إبطال الحدود البحرية الفعلية التي رسمتها قيادة الأمم المتحدة في نهاية الحرب الكورية. وفي هذا الإطار، قالت إن عدداً من المحللين العسكريين يشتبهون في أن خلق منطقة تحظر فيها الملاحة البحرية (مثلما يريد الشمال) إنما هو محاولة أخرى من قبل الكوريين الشماليين لإبطال "الخط الحدودي الشمالي"، ورأت أن بيونج يانج تحاول لفت انتباه سيئول وواشنطن في وقت تحاول فيه بدء محادثات حول التعاون الاقتصادي مع سيئول ومفاوضات حول اتفاقية سلام مع واشنطن. ولكن الحليفين حتى الآن، تقول الصحيفة، يبدوان غير مهتمين بمحاولات "الشمال" الانفتاحية، حيث يشددان على ضرورة أن تعود الدولة الشيوعية إلى محادثات نزع السلاح النووي السداسية أولا. وفي ختام افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن على القيادة الكورية الشمالية أن تدرك أن اقتراح المحادثات والإقدام في الوقت نفسه على أعمال استفزازية عسكرية هو سلوك غير مقبول، داعية بيونج يانج إلى أن تبرهن على صدق نواياها بشأن الانخراط في الحوار والالتزام بمواقف ثابتة وغير متناقضة. إعداد: محمد وقيف