بوابة الذهب
دخلت بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، مرحلة الجد، وباتت على أبواب تحديد فرسان المربع الذهبي، حيث تقام اليوم وغداً مباريات دور الثمانية لتحديد أطراف نصف نهائي البطولة، التي تقام أواخر الشهر المقبل، والبداية اليوم ستكون بلقاء الوحدة ومسافي باستاد الوصل في زعبيل، وبعدها في السهرة يلتقي الأهلي مع الوصل في استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب.
أما عن المباراة الأولى، فعلى الرغم من أن الفرصة مواتية فيها أمام العنابي للفوز والتأهل، إلا أن درس اتحاد كلباء، سيكون حاضراً، وربما هو الذي سيمكن أصحاب السعادة من العبور وبجدارة إذا ما استوعبوا ما حدث في مباراتهم الأخيرة بالدوري، والتي لعبوها وهم ينتظرون الفوز ولا شيء غيره، ففاجأتهم الكرة من حيث لا يتوقعون، ليخسروا في مباراة من دراميات العنابي دوري المحترفين.
وقد أكد إسماعيل مطر نفسه هذا المعنى حين حل ضيفاً علينا، فقال إن إحساسهم بأن الفوز لهم من البداية كان السبب فيما حدث، وحمد الله أن المباراة انتهت بعد هدفه الثالث وقبل أن يسجل اتحاد كلباء هدفه السادس، وطالما أن العنابي أدرك هذه المسألة، فهو لا شك لن يقع في الفخ مجدداً أمام مسافي اليوم.
أما عن مسافي، والذي يلعب في دوري الدرجة الأولى «ب»، فهو من الفرق الجيدة في دوريه، ولولا الإمكانات المتواضعة التي يلعب بها، لكان له شأن كبير، ومن قبل في الدرجة الأولى «أ»، كان من أصحاب المفاجآت، وهو لا شك اليوم، عازم على التمسك بالفرصة الذهبية التي أتيحت له ولمدربيه ولاعبيه وإدارييه، طالما أنه بات في قلب دائرة الضوء أمام أصحاب السعادة، ولذا سيقدم ما يشفع له، إن لم يكن في الطمع بالفوز، فعلى الأقل ليجلب الاحترام، كما أنه بلا شك استفاد من مباراة الأخيرة بالكأس، والتي خسرها أمام الزعيم العيناوي قبل أن يصعد بقرار و«خطأ».
وعلى الرغم من أن المباراة بين العنابي ومسافي، إلا أن جماهير البنفسج ستتابعها وهي تعض أصابع الندم والحزن، فقد كان من المفترض أن يوجد فريقها اليوم أمام الوحدة، لولا الخطأ الإداري الذي وقع فيه الفريق أمام مسافي في دور الـ16، والذي جعل فوز الفريق بلا جدوى، وأهدى الصعود إلى مسافي.
اليوم، تطلب جماهير الوحدة من فريقها أن يستحضر تلك الروح التي فاز بها على عجمان في دور الـ 16 بخماسية كان لبيانو أربعة منها، فيما كان الخامس من نصيب الشحي، وترى تلك الجماهير أن الكأس فرصة مواتية أمام بطل الدوري ليراهن على بطولة هذا الموسم، خاصة بعد أن بدأت سفينة الدوري توجه بوصلتها صوب العنكبوت، ويبدو أنها ستمضي إليه، إلا أن دبت عواصف، ولكن الأجواء تتجه إلى الأفضل.
أما المباراة الثانية اليوم، والأقوى فتجمع الأهلي والوصل، بعد خمسة أيام فقط من مواجهة الفريقين، في دوري المحترفين، والتي انتهت بفوز الوصل بهدفين نظيفين، وهو ما يعني أن المباراة “فاصلة” بعد أن تفوق الأهلي في الدور الأول بالدوري، وبشكل عام مباريات الكؤوس لا تعترف بالمشاعر، ولا برغبات كل فريق وإنما عليهما أن يخوضاها بعد التخلص من رواسب “المحترفين”.
كلمة أخيرة:
في الكأس تصبح المفاجآت واردة، لكن هناك مفاجآت تبدو من الخيال.
محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae