في ذروة الظروف الصعبة التي يعيشها أشقاؤنا الفلسطينيون في قطاع غزة، تواصل دولة الإمارات تقديم البلسم الشافي لهم من بلد زايد الخير، حيث وصلت سفينة المساعدات الإماراتية السادسة إلى مدينة العريش المصرية مؤخراً، تحمل على متنها هدية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، لتشق طريقها إلى قطاع غزة استجابة للوضع المأساوي هناك. هناك العديد من المشاريع الإنسانية الإماراتية التي تهدف إلى تخفيف معاناة أهلنا في القطاع، وفي مقدمة تلك المشاريع المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش، والذي يقدم خدماته للأشقاء الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، التي انطلقت بتوجيهات قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. ويضم المستشفى العديد من الأقسام التي توفر العلاج والرعاية والتأهيل للمصابين والجرحى.
تعد هذه السفينة الكبرى من حيث الحمولة، منذ انطلاق عملية «الفارس الشهم 3» إلى قطاع غزة، هدية من «أم الإمارات» إلى الشعب الفلسطيني الشقيق. وقد كان على متنها 5800 طن من المواد الإنسانية، والمواد الغذائية، والمواد الإيوائية، والمستلزمات الطبية، لتوفيرها قبل شهر رمضان الفضيل للأشقاء الفلسطينيين، استجابة للوضع المأساوي في غزة، ولتخفيف معاناتهم المستمرة. وأسهم في تأمينها عدد من المؤسسات الخيرية الإماراتية، وفي مقدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وجمعية دار البر، وجمعية الشارقة الخيرية. وتزامن وصول المساعدات مع انطلاق المرحلة الكبرى من عملية «الفارس الشهم 3» في غزة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث كثفت العملية جهودها لتلبية الاحتياجات العاجلة للأشقاء في غزة. وقد شهدت هذه المرحلة توفير وتشغيل 5 مخابز أوتوماتيكية حديثة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 8000 رغيف في الساعة، لمواجهة النقص الحاد في الخبز داخل القطاع في ظل الظروف الراهنة، حيث ستوفر المخابز الاحتياجات اليومية لآلاف العائلات. وتأتي هذه المخابز الإضافية ضمن مبادرة «الخبز المدعوم» في إطار عملية «الفارس الشهم 3»، التي تنفذها وتقوم من خلالها بتشغيل أكثر من 20 مخبزاً أوتوماتيكياً وعشرات المخابز اليدوية في مختلف مناطق غزة. إنها مواقف الإمارات وعملياتها الإغاثية التي تمضي بوتائر متسارعة لتخفيف معاناة الأشقاء هناك، بما يعكس حرصها على دعم سكان القطاع ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، وضمان استمرارية تقديم المساعدات للسكان. هدية «أم الإمارات» هي إضافة لمسيرة الخير الإماراتية في عون الشقيق والصديق.


