اختتمت في «دانة الدنيا» الدورة الرابعة من القمة الشرطية العالمية، التي كانت قد انطلقت أعمالها برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وعدد من سمو الشيوخ وكبار المسؤولين.
القمة التي امتدت، والمعرض المصاحب لها، لثلاثة أيام، كانت تحت شعار «تصميم المستقبل القادم من العمل الشرطي»، ونظمتها شرطة دبي في مركز دبي التجاري العالمي. وشهدت مشاركة أكثر من 110 دول، وقيادات شرطية من مختلف دول العالم، وما يزيد على 300 متحدث وخبير دولي، ونخبة من صناع القرار في القطاع الأمني، الذين اجتمعوا لمناقشة التحديات الأمنية الناشئة والحلول المبتكرة.
لقد مثلت القمة، على امتداد دوراتها، رؤيةً وقناعةً من قيادتنا الرشيدة بأهمية التعاون الدولي على مختلف الصعد لمواجهة التحديات المشتركة، ولا سيما في الجانب الشرطي والأمني، الذي يُعد مفتاح استقرار وازدهار المجتمعات. وهو ما عبّر عنه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد بالمناسبة، في تدوينته على منصة «إكس»، بقوله: «بالرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، التي جعلت الأمن حجر أساس في مسيرة نهضتنا واستقرارنا وريادتنا، تحتضن دبي اليوم القمة الشرطية العالمية، التي تحولت إلى منارة دولية لتلاقي العقول، وتعزيز تكامل أجهزة إنفاذ القانون حول العالم».
وأضاف سموه: «وعبر هذه المنصة الإماراتية، وبمشاركة أكثر من 110 دول، توحدت الإرادات وتلاقت الرؤى لصياغة مستقبل العمل الشرطي بمنظور عالمي متكامل، يرتكز على الذكاء الاصطناعي، ويعزز كفاءة المنظومات، ويكرّس الشراكات الأمنية العابرة للحدود، في مواجهة تحديات لا تعترف بحدود، نحو عالم أكثر أماناً، ومجتمعات يزدهر فيها الإنسان في كنف القانون والعدل».
حجم الحضور الدولي للقمة، ومستوى الشركات المشاركة في المعرض، يؤكدان المكانة الدولية الرفيعة للإمارات، والثقة الدولية التي تتمتع بها على مختلف الصعد، ومنها الصعيد الأمني.
وقد أصبحت الإمارات «نموذجاً يُحتذى به في ترسيخ مفاهيم الأمن، وريادة الابتكار، واستشراف مستقبل العمل الشرطي والأمني»، كما قال الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، في كلمته الافتتاحية للقمة، التي اعتبرها منصةً عالميةً لتبادل أفضل الممارسات، ومناقشة أبرز التحديات الأمنية التي تواجه المجتمعات حول العالم، الذي «يواجه اليوم أساليب مستحدثة للجريمة، وجرائم تتخطى حدود الجغرافيا التقليدية، كجرائم الفضاء السيبراني، والاحتيال الرقمي، والقرصنة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي يستعين بها المحتالون لتوسيع نطاق عملياتهم، وتبادل المعلومات عبر الشبكات المظلمة». وبالتعاون وتوحيد الجهود، نتصدى معاً لكل التحديات.