لم تمضِ ساعات معدودات على إعلان فارس الدبلوماسية الإماراتية، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، استئناف عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات إلى قطاع غزة، حتى كانت عملية «الفارس الشهم 3» تنفّذ عمليات «طيور الخير» للإسقاط الجوي رقم 54 للمساعدات الإنسانية والإغاثية فوق القطاع، بالتعاون مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية.
جاء ذلك بالتزامن مع تحريك الإمارات مدينة عائمة من المساعدات الإغاثية، تمثلت في السفينة «خليفة 8»، إلى ميناء العريش في الشقيقة الكبرى مصر، حاملة شحنة كبيرة من المساعدات الإنسانية والإغاثية المتنوعة، ومستشفى ميداني متكامل بتخصصات عدة، إلى جانب سيارات إسعاف، وأدوية ومستلزمات طبية حيوية، إضافة إلى صهاريج مياه مخصصة للشرب لتأمين المياه النظيفة للمناطق المتضررة.
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد وصف الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالحرجة وغير المسبوقة، مشدداً على أن دولة الإمارات تواصل تصدّر الجهود الدولية الرامية إلى إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى الشعب الفلسطيني الشقيق.
وقال سموه عبر منصة «إكس»: «سنواصل إيصال الدعم الإغاثي إلى من هم في أمسّ الحاجة، براً وجواً وبحراً»، معلناً استئناف عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات على الفور. وأكد سموه أن «التزام دولة الإمارات بالتخفيف من المعاناة وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني راسخ لا يتزعزع».
وقد أعلنت عملية «الفارس الشهم 3» استئناف تنفيذ عمليات «طيور الخير» للإسقاط الجوي رقم 54 للمساعدات الإنسانية والإغاثية فوق قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.
ويبلغ إجمالي ما تم إسقاطه فوق القطاع منذ انطلاق مبادرة «طيور الخير» نحو 3725 طناً من المواد الغذائية والإغاثية، باستخدام 193 طائرة، شملت مواد غذائية أساسية وإمدادات حيوية تُلبّي الاحتياجات المُلحّة للأسر المتضررة جراء الأوضاع الإنسانية الصعبة والكارثية في القطاع.
وقد أكدت الإمارات دائماً التزامها بدعم الأشقاء الفلسطينيين، وهي من الدول الرائدة في تقديم الدعم الإغاثي، إذ مثّلت المساعدات الإماراتية أكثر من 44% من إجمالي المساعدات الدولية التي وصلت إلى القطاع. وسيظل دعمهم أولوية إنسانية، وستواصل الإمارات التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان وصول المساعدات عبر الطرق كافة، براً وبحراً وجواً، إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
إنها مواقف الرجال الكبار، لا تلتفت إلى فحيح الحيّات التي تخرج من أوكارها لتنفث سمومها، ولا همّ لها سوى الإساءة إلى الشرفاء أصحاب المواقف المبدئية في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومحاولة النيل من جهود الإمارات والأشقاء في مصر والأردن… ويظل الكبير كبيراً.


