انطلقت مؤخراً حملة برنامج صنّاع المحتوى التخصصيّين، المبادرة الحكومية التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات بالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد، التي يستمر التسجيل فيها حتى الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري. ويمتد البرنامج لمدة ثلاثة أسابيع، بمنحة تدريبية مجانية، مستهدفاً المتخصصين في مجالات كالاقتصاد والأعمال، والتنمية الاجتماعية والبشرية، والطب والصحة النفسية، والقوانين والتشريعات، والزراعة والأمن الغذائي والاستدامة، لتمكينهم من تبسيط المعلومة المتخصصة وإيصالها بدقة للجمهور. جهد إضافي يصبّ في إطار المبادرات التي يطلقها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، وكذلك المكاتب الإعلامية والجهات والدوائر المختصة، من أجل تنظيم الساحة الإعلامية والمنصات والمواقع الإلكترونية، وتأهيل صنّاع المحتوى للارتقاء بما يقدمون من جهة، وغرس الثقة لدى المتلقي من جهة أخرى، بأن المؤثر أو صانع المحتوى قد خضع لدورات وبرامج تؤهله لمخاطبة جمهوره عن علم ودراية. إنها رسالة إماراتية تؤكد تصميم الجهات المسؤولة عن تنظيم هذا الفضاء، بأن الأمر ليس ارتجالاً أو انتحالاً أو مزاعم تُطلق هنا أو هناك على ألسنة من هبّ ودبّ، وزعم -على سبيل المثال- أنه متمكن من علاج هذا المرض أو ذاك الداء بالأعشاب أو غيرها من أدوات الطب البديل. والأمر ذاته ينطبق على من يُفتون بغير علم في أمور دينية أو علمية أو قانونية أو غيرها من القضايا التي تمسّ المجتمع وأفراده. فخريج هذا البرنامج سيكون معتمداً، وسيحرص عند التعريف بنفسه على الإشارة إلى خضوعه لهذا البرنامج التأهيلي والتدريبي، بما يضمن نيل ثقة متابعيه واطمئنانهم إلى ما يقدّم. لدينا في هذا الفضاء الواسع شباب واعد ومؤهّل، وعلى درجة عالية من العلم والكفاءة، والروح الوطنية، والغيرة الصادقة على دينهم ووطنهم وقيادتهم وثقافتهم المحلية. هؤلاء يتصدّون لكل من يحاول النيل من وطنهم بكل ثقة ومسؤولية، برُقيّ حضاري يميّز الشخصية الإماراتية على مواقع التواصل. ومنهم من قاد حملات ناجحة لمقاطعة كائنات طفيلية غير إماراتية، كانت تعيش في الإمارات ولا تقدّم غير التفاهات، وكان البعض يظنّهم من أبناء هذا الوطن الغالي. لقد تسببوا في تقديم صورة مشوّهة عن الحياة في الإمارات وعن شبابها، فنالوا ما يستحقون بعد أن تجاوزوا قيم هذا المجتمع الإماراتي العربي الأصيل، وهو أمر غير قابل للمساس أو العبث. نُحيّي مبادرات المكتب الوطني للإعلام، وكذلك المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، والمكاتب الإعلامية المحلية، وهي تواصل جهودها لضمان التزام الجميع بالضوابط التنظيمية. وفي الوقت ذاته، تتصدى للذين يروّجون للتفاهات، ويمثّلون خطراً على الذوق العام والأخلاق، ممن لا همّ لهم سوى تحقيق «الترند» وزيادة أعداد المتابعين، وتحقيق الأرباح على حساب المجتمع وقيمه.