دعم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، اليد النديّة، تبلّل ريق من أتعبه العطش، وأرهقته العازة، ونالت منه الحياة شظفاً. ومنذ التأسيس والإمارات تعنى بمصائر الناس المعوزين، وترعى كل من شقه الأسى، ومضه البؤس، سجية وراثية وسمت هذا الوطن، واتسمت به أخلاق أهله، عشاق مدّوا للمدى أغصان الفرح، واستلهموا من أخلاق زايد الخير، عطاءً، وسخاءً، ومعروفاً، وعرفاً اعترافاً بأن الحب خيط الضوء، الذي يربط العالم بود، وتؤدة، ويقيم حجر الأساس لمجتمعات مبنية على التضامن، والألفة، والتسامح، وسماحة الخلق الطيب، الرفيع.
ولذلك يحق للدولة وبكل اعتزاز، أن تدعم ذوي الأيدي البيضاء، الذين يقفون كتفاً بكتف مع فرق الهلال الأحمر دعماً للإنسانية، ووقوفاً مكللاً بالوفاء، لكل من عانى، وشقي، واشتاقت نفسه لقطرة تغسل مهجته من غبار السؤال. ولم تتوقف الدولة أبداً عن تقديم الشكر، والعرفان لرجال، ومؤسسات عززت الموقف الإماراتي النبيل، وقدمت ما يلزم من عون، ومساندة، ومساعدة، ترفع عن المكلومين حمل الهموم، والغم، وغيمة الشقاء، لم تتوقف الدولة أبداً في تشجيع من في نفسه نبضة حب، ورفة جفن، وهبة وفية، عفية، تسهم في فتح آفاق الأمل، وبعث السعادة في نفوس الأشقاء، والأصدقاء، من بني هذا الكوكب ومن دون تصنيف، أو تحريف، لأن المبدأ في وطننا هو أننا على هذه الأرض أشقاء، يجمعنا عرق آدم، وحواء، وعلينا جميعاً، تقع مسؤولية الكفاح من أجل جمع شمل الناس أجمعين، على كلمة واحدة، ألا وهي، نحن أشقاء.. نحن أحبة في الإنسانية، وهذا ما جعل الإمارات اليوم تتبوأ مكانة لا تضاهى في العالم، وتتربع على عرش السمعة الطيبة، وعندما يسمع اسم الإمارات، تنحني له الرؤوس إجلالاً، واحتراماً لان اسم الإمارات مضاء بمصابيح الألفة، والتسامح، ولأن اسم الإمارات له تاريخ طويل يمتد لقرون، مع ثقافة الجميع يحمي الجميع، وهذه هي أخلاق الشجرة، التي مدّت أذرعاً في الصحراء، تظلّل الرؤوس، وتمنع اللظى من خدش مشاعر كل من سارعت ركابه على تراب، منه جاءت أجسامنا، وبه تروغ أرواحنا كدر الحاجة.
تقديم التقدير لمن وقفوا مع الهلال الأحمر الإماراتي في مسيرة عطائه إنما هو سيرة وطن لا ينسى الأوفياء، ولا يشيح عن الذين يؤمنون بأن العطاء كتاب مفتوح، به نستلهم معنى الحياة.
وسوف يبقى الهلال الأحمر، الإماراتي، مشرقاً مضاء ببريق الذين يعطون بيد، من دون أن تعلم اليد الأخرى ماذا أعطت، وهذه جبلة هذا الوطن، هذه سيرته، وسبره، وهذه أحلام. فولة، نمت، وترعرعت، وصارت في الدنى مملكة، تكحل رموش الجمال بمرود الجمال الإنساني المبهر. فشكراً للمكرمين، والمكرمين.


