برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يُكرِّم سموه اليوم في مركز دبي التجاري العالمي الفائزين والفائزات في أكبر حراك ثقافي عربي، «تحدي القراءة العربي» في دورته التاسعة، التي شهدت مشاركة غير مسبوقة لأكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 132 دولة من الدول العربية وبلدان الاغتراب حول العالم.
حراك ثقافي فريد أطلقه فارس المبادرات وعاشق التميز، انطلاقاً من رؤية سموه بأن أمة «اقرأ» تقرأ، وبأن الأمة العربية قادرة على استئناف مسيرتها الحضارية والمساهمة فيها بقوة، كما فعلت في عصورها الذهبية، حيث تركت بصمات خالدة في مسيرة الإنسانية، ما زالت شواهدها قائمة حتى اليوم.
وقد أكد سموه أن «نشر المعرفة سيبقى نهجاً راسخاً لدولة الإمارات، بما يعكس رسالتها في بناء جيل عربي مبادر إلى التعلّم، يسابق الزمن لتطوير معارفه وخدمة وطنه». كما قال سموه «إن تدافع ملايين الطلاب العرب نحو قراءة خمسين كتاباً سنوياً يبرهن على أن الشغف بالمعرفة لا ينطفئ، وأن القراءة سبيل لاستعادة الحضارة، وأن لغة الضاد ستظل جزءاً لا يتجزأ من هوية الأمة وروحها ومستقبلها، بإذن الله».
تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه سموه عام 2015، يُعد التظاهرة القرائية الأكبر من نوعها باللغة العربية على مستوى العالم، وأكبر مبادرة ملهمة تعكس حرص دولة الإمارات على تطوير الواقع التعليمي والثقافي في المجتمعات العربية، عبر تشجيع الطلبة على القراءة والتفاعل مع ثقافات العالم والاهتمام باللغة العربية.
ويهدف التحدي إلى ترسيخ أهمية القراءة لدى الطلبة في الوطن العربي والعالم، وتطوير مهارات الاستيعاب والتعبير بلغة عربية سليمة، وتعزيز حب الشباب العربي للغتهم الأم، وتشجيعهم على استخدامها في حياتهم اليومية.
كما يسعى التحدي، الذي تنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، إلى غرس حب المعرفة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة، وتمكينهم من أدوات بناء المستقبل، وصقل شخصياتهم ومهاراتهم، إلى جانب بناء منظومة القيم لديهم من خلال اطلاعهم على ثقافات وقيم ومعتقدات الشعوب الأخرى، بما يعزز مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر.
يُمثّل حفل اليوم فرصة للتعبير عن الشكر والامتنان للقائد الفارس، الذي منح الملايين حول العالم الدافع للإيمان بأحلامهم، والتحليق بطموحاتهم نحو آفاق النجاح والتميز، خدمةً لأوطانهم ومجتمعاتهم. وشكراً للجميع.


