اختتمت في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، أمس الأول، فعاليات الدورة السابعة لمعرضي الأنظمة غير المأهولة «يومكس» والمحاكاة والتدريب «سيمتكس»، في مشهد عكس بوضوح مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لصناعة المستقبل، ومختبراً مفتوحاً للتقنيات المتقدمة التي تعيد رسم ملامح القطاعات المدنية والدفاعية والاقتصادية. 
جاء النجاح اللافت لهذه الدورة متوَّجاً بالزيارة السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهي زيارة تحمل في دلالاتها رسالة دعم واضحة لمسيرة الابتكار والتصنيع الوطني، وترسيخاً لنهج القيادة الحكيمة التي تؤمن بأن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة هو استثمار في أمن الوطن واستدامة تنميته. 
ما يميّز «يومكس» و«سيمتكس» هذا العام ليس فقط حجم المشاركة الدولية أو تنوع التقنيات المعروضة، بل الحضور القوي والمشرّف لشركاتنا الوطنية، التي أثبتت أنها باتت لاعباً أساسياً في الصناعات الدقيقة والحساسة، وقادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً. هذا الحضور لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية وفّرت البيئة الداعمة، والبنية التحتية المتقدمة، والسياسات المرنة التي شجعت الابتكار ونقلت الصناعات الإماراتية من مرحلة التلقي إلى مرحلة الريادة والتصدير. 
وشهد المعرضان زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حيث اطّلع سموه على أحدث الابتكارات في مجالات الأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والمحاكاة والتدريب، والتقنيات المستقبلية التي تخدم قطاعات حيوية متعددة في صورة تعكس تسارع التحول التكنولوجي الذي تقوده أبوظبي بثقة واقتدار. 
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، رئيس مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، قد افتتح الدورة السابعة للمعرضين، مؤكداً أن تبني الحلول التقنية المتطورة في القطاعات ذات الأولوية يمثل نهجاً استراتيجياً لاستشراف المستقبل، ورافعة أساسية لرفع جاهزية الاقتصاد الوطني، ودعماً لمسيرة التنمية المستدامة على المدى البعيد.
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة مع مشاركة أكثر من 375 شركة من 38 دولة، إلى جانب نخبة من الخبراء وصناع القرار، حيث تحوّل المعرضان إلى منصة عالمية لتبادل المعرفة والخبرات، وعرض تطبيقات تمتد من الزراعة الذكية والرعاية الصحية، إلى المدن الذكية والطاقة المستدامة، وصولاً إلى الاستخدامات الدفاعية والعسكرية المتقدمة. 
«يومكس» و«سيمتكس» لم يكونا مجرد حدثين تقنيين، بل رسالة واضحة بأن الإمارات، بقيادتها ورؤيتها، لا تواكب المستقبل فحسب، بل تصنعه، وتدعمه بالعلم، وتؤمن به كخيار استراتيجي لمسيرة وطن لا يعرف إلا التميز.