كم يشعر المرء بالفخر والاعتزاز وهو يتابع شاباتٍ وشباباً من أبناء هذا الوطن الغالي، يقفون بكل ثقة ووعي للحديث عن المستقبل، ويحرصون على مشاركة تجاربهم ورؤاهم في مجالس الشباب مع أشقائهم في دولة الكويت، وفي العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
لقد حملت الجلسة النقاشية التي جمعت شباباً إماراتيين وكويتيين، ونظمها نادي دبي للصحافة ضمن فعاليات الحفل الإعلامي الإماراتي-الكويتي، الذي أُقيم في العاصمة الكويتية مساء الأحد الماضي، صورةً زاهية لشبابٍ واعد وقيادات شابة تمتلك آمالاً عريضة وطموحات كبيرة للارتقاء بالعمل الإعلامي وصناعة المحتوى، وحسن توظيف منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت الحلقة، التي عُقدت تحت عنوان «الإعلام وصوت الشباب.. الإمارات والكويت»، لتجسّد ثمار رؤية قيادتنا الرشيدة في تمكين الشباب، وتعزيز دور الإعلام في صقل وعيهم وترسيخ المسؤولية المجتمعية لديهم، وبناء قيادات شابة في مختلف القطاعات، تتسلّم الراية وتواصل المسيرة.
كما جاء تنظيم هذه الفعالية انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت الشقيقة، عبر أسبوعٍ احتفالي تحت شعار «الإمارات والكويت.. أخوة إلى الأبد».
الحلقة كانت ضمن فعاليات الحفل الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وقد أبرزت الرهان الكبير على وعي الشباب ودورهم المحوري في صون وتطوير النموذج المتقدّم، الذي أرسته قيادتا البلدين الشقيقين، وجعلتا من العلاقات الإماراتية-الكويتية أنموذجاً يُحتذى.
لقد أصبح شباب البلدين الأساس المتين لهذه العلاقة الأخوية الصادقة، وأثبتوا مع مرور الأيام وعياً حقيقياً بما يجري من حولهم، وقدرةً على الترفّع عن الشائعات والاستفزاز وأدوات التشويه، وهو ما يسهم في ترسيخ صورة الأصالة والقيم الراسخة في البلدين الشقيقين، كما أكدت ذلك منى غانم المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة، في مداخلتها خلال الجلسة.
وتكتسب مثل هذه الحوارات والتوجهات الشبابية أهميةً خاصة في ظل ما يشهده الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل من عبث وتشويه، وحملات إعلامية موجّهة ومضللة تستهدف قناعات مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما الشباب، بهدف بثّ الفتن وتقويض استقرار المجتمعات الآمنة والمزدهرة.
وأخيراً، كل الشكر والتقدير للزميلات والزملاء في نادي دبي للصحافة على التنظيم والإخراج المشرّف لهذا الحفل، الذي جاء بمستوى بديع ومعبّر عن عمق المحبة التي يكنّها شعب الإمارات لشعب الكويت، وكل عام ونحن «أخوة إلى الأبد».