حكومات العالم تصل على حبل وَصْل إماراتي مَجْدول بحرير الحب، والودّ، والعزم الكبير.
الجميع يقول، شكراً إمارات المحبة، شكراً فقد أكرمتمونا بوعيكم الذي يضاهي النجوم، أكرمتمونا بقدراتكم الفائقة، وعلى تحمُّل عبء تشققات قماشة العالم، ووقفتم بجَلَد، وصبر في تضميد جراح، وتمهيد دروب، وتشييد قلاع التواصل بين دول العالم وشعوبه.
شكراً لدولة كأنها السّحابات الممطرة، تُبلّل ريق الذين تيبَّست شفاههم، على ضفاف أنهار جفّت مآقيها، وحلّقت طيورها بعيداً عن أعجاز أشجار خاوية.
شكراً للإمارات لأنها رمّانة العدل، والمساواة، والشفافية، الإمارات التي خرجت للعالمين بصورة جلية تحمل ورود المحبة، وتقدِّم الفرح لوجوه غابت عنها ابتسامة الصباح لظروف طبيعية، وغيرها، وأصبحت اليوم، تصبو لصباحات إماراتية اعتنت كثيراً بالحياة، وأعدّت لها قواعد ملهمة للوصول إلى السعادة، ومدّت جسور الأحلام بين رموش وعروش، الإمارات في التاريخ كتاب، وخضاب، ولمعة النجمة في عيون من تعبت عيونهم من التطلع فلم تطلع الشمس في فجرهم، لم يبزغ القمر في لياليهم، لأن غيمة الغبن داكنة، فها هي الإمارات تقوم بواجبات رفع الهمة، وكشف الغمة، وإزاحة النقمة ونثر النعمة في الربوع، والفيافي، والدور لم ينتهِ بعد، الدور بدأ كي يستمر، وتستديم حركة الشمس من المشرق إلى المغرب، ومن المغرب حتى أقصى المشرق.
الإمارات نوارة الدروب، الإمارات جسارة القلوب، الإمارات الحلم تحت الجفون، شعلة من قاموس المحيط، والمصباح المنير، وهي النغمة على لسان الطير ترسم صورة مستقبل زاهٍ بطاقة إيجابية تحملها أجيال نصبت أعينها على واقع عالمي، ولم تجد سوى هذه البقعة المُضاءة بأهداف قيادة عرفت الطريق إلى النهوض منذ أمد بعيد، فسارت جياشة بالأمل، فكان الأمل في انتظار الرّكب، والموكب يحتفل بومضات، شعت، واتسعت، وارتفعت فوق النواكب، حتى هاضت عيون السواكب محملة بسلسبيل عذب، أروى، وأشفى، وأصبحت الإمارات اليوم المثال، والمثل، والنموذج، ومنطق ابن خلدون الذي خلّد العقل، كما حذر الحب في غضون وشجون، وشؤون، ورعت السماوات مشاعر من أحبوا الحياة، فأحبهم الله، وصاروا في الوجود، اللحن، والشجن، والعبرة، والنبرة التي غيّرت من صوت الحياة، من بوح حزين إلى صدح يرتفع فيشدو له الطير، والغصن ريان بالهوى، وهذه الصحراء تحمل في ذراتها ما يعبق، ويغدق، ويطرق دروب الحياة بفرحة الخلق، وأغنيات الشجر.
اليوم والإمارات تستقبل طيور العالم تحدب نحو مضاربنا، وفي عيونهم بريق الفرح، والأمان يطوّق قلوبهم، وهذه الديار ديار زايد، تفتح الصدور، منازل ودّ، والأيادي أقلام حبر تسطّر لقاءات المحبة، بدفء الأنامل التي خطت هذه التضاريس الندية، هذه الجغرافيا التي أبصرت العالم بعيون كحلها رونق النشوء والارتقاء.
شكراً تقول عيونهم قبل ألسنتهم، شكراً تقول قلوبهم التي أروت من نهر كرم إماراتي بعلامة مميزة بالشرف الرفيع.


