كلنا ندرك أن الرياضة المدرسية وقبلها الحواري كانت انطلاقتنا الرياضية عامةً والكروية خاصةً، حيث البدايات الأولى لتطور الرياضة في دولتنا وفي معظم دول العالم، والبلدان العربية على وجه التحديد، خاصة كرة القدم بشكل واسع، ثم الكرة الطائرة التي لا تطلب أرضيات مجهّزة كما نراها اليوم.
ومع التطور الرياضي الذي نشهده اليوم من منشآت وعدد الممارسين بالفئات العمرية المختلفة لمختلف الرياضات، جاء اتحاد مؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، لرفد اتحاداتنا ومنتخباتنا وقبلهما أنديتنا، وتعزيز هذا الجانب واكتشاف المواهب وصقلها من خلال الأندية، بالتعاون مع الاتحادات ذات العلاقة، كلٌّ في مجاله، لتتواصل نجاحاتنا الرياضية في مختلف الألعاب وتُتوَّج بالمشاركة في الدورات المدرسية العربية، التي كانت الهدف في مشاركاتنا الخارجية آنذاك وتحقيق أهدافنا.
ومنذ أن أُشهرت الاتحادات الرياضية لمختلف الألعاب تضاءل الاهتمام بالرياضة المدرسية، مما انعكس سلباً على أداء ونتائج منتخباتنا في البطولات الإقليمية والعربية، باستثناء بعض الألعاب ومن دون الثبات في المستوى والأداء، الأمر الذي احتار فيه القائمون على اتحاداتنا وأنديتنا، وأهدرنا الكثير من الموارد والوقت، من دون تحقيق الحدّ الأدنى من الطموح، باستثناء بعض البطولات والتأهل إلى كأس العالم مرة واحدة وبعض الدورات الأولمبية، التي لم تستند إلى منظومة العمل الممنهج في بعض الألعاب.
واليوم لا بدّ من تعاون اتحاداتنا وأنديتنا مع اتحاد مؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، لدفع وتعزيز مسيرة التنمية الرياضية واستثمار مواهب طلبة المدارس والجامعات، بالتركيز على بطولتي «الألعاب المدرسية» و«الألعاب الجامعية»، والتوسع فيهما كمّاً وكيفاً، إلى جانب تنظيم المهرجانات الخاصة بأصحاب الهمم، ونشر الثقافة الرياضية، وبناء شراكات واسعة مع القطاع الخاص، الذي يُفترَض منه أن يكون داعماً وراعياً لأنشطتها، بما يسهم في إعداد أبطال المستقبل القادرين على رفع راية الإمارات في المحافل الرياضية الدولية.
عقودٌ من الزمن وموازنات صُرفت وتُصرَف على القطاع الرياضي، من دون تحقيق الحدّ الأدنى من طموحنا وأهدافنا من المشاركات الأولمبية والدولية، وحان الوقت لإعادة النظر في خططنا وبرامجنا للوصول إلى أهدافنا، ولا بدّ من تعاون كل مؤسساتنا الرياضية مع اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات العليم المدرسي والجامعي، لتعزيز مسيرتنا الرياضية واللحاق بالركب العالمي والمنافسة على بطولاتها تحقيقاً لأهدافنا وتطلعاتنا.