مع كل لقاء يتجدّد بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تترسّخ في قلوبنا وتتجلى أمامنا كل معاني القوة والأمان والبهاء والجمال في أبهى صورها. كما يتأكّد لنا أن القادم دائماً أجمل، في ظلّ قيادة تصل الليل بالنهار من أجل عزة وشموخ الإمارات وتقدمها وازدهارها، ورخاء وسعادة مواطنيها والمقيمين على ترابها الطاهر.
وفي لقاء سموهما مؤخراً في استراحة المرموم بدبي، تبادلا الأحاديث الأخوية الودية كعادتهما، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يحفظ دولة الإمارات وشعبها من كل سوء، وأن يديم أمنها واستقرارها.
كما تناول اللقاء الجهود الوطنية التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والفِرَق المعنية لضمان أمن الوطن واستقراره وسلامة مواطنيه، وكل من يقيم على أرض الإمارات، في ظل الاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تستهدف الدولة، مؤكدين أن الإمارات ستبقى واحة أمن وأمان، ولديها القدرة والعزيمة على مواجهة مختلف التحديات وتجاوزها من خلال تماسك مجتمعها وتكاتفه وكفاءة مؤسساتها.
وأشاد سموهما بدور القوات المسلحة، وجهود جميع المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية وفِرَق العمل المعنية، وتفانيها في الدفاع عن أمن الوطن وسلامة أراضيه ومواطنيه والمقيمين فيه.
كما كنّا بالأمس أمام صورة زاهية أخرى من صور القوة والأمان، حين شارك جموع المواطنين وكبار المسؤولين في تشييع شهيدي الوطن والواجب، النقيب طيار سعيد راشد البلوشي في العين، والملازم طيار علي صالح الطنيجي. 
وتقدم جموع المشيعين في رأس الخيمة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، بينما نقل معالي الفريق عيسى بن عبلان المزروعي، رئيس أركان القوات المسلحة، تعازي صاحب السمو رئيس الدولة لذوي الشهيد الذي أصبح بمقام أحد أبناء سموه.
إنها مشاعر ومواقف تجسّد قوة التلاحم الوطني، والمشاعر الفياضة التي تغمر كل أسرة إماراتية ترى في الشهيد واحداً من أبنائها. وتلك من ملامح ومعالم متانة اللُحمة الوطنية، التي تتعاظم صورها خاصة في هذه الأيام، في ظل العدوان الإيراني السافر والمتواصل على بلادنا.
مشاعر فخر وعزّ وانتماء وولاء، نسجتها متانة الارتباط بتراب هذا الوطن الغالي، والاعتزاز والامتنان لقيادة حكيمة أبحرت بنا دائماً إلى شواطئ الأمن والأمان والرقي والاستقرار، وإلى الإنجازات والمكتسبات العظيمة، التي جعلت من الإمارات رقماً صعباً في كل المعادلات.
واليوم ننظر بكل رضا وسعادة لما تحقق ويتحقق، ونرنو إلى الغد بكل ثقة بأن هذا الوقت سيمر، وسنخرج منه أقوى من ذي قبل، كما وعدنا بوخالد، حفظه الله.