في رحاب النهضة الشاملة لدولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، عن إنجاز عالمي جديد يُضاف إلى سجل إنجازات الإمارات، بإطلاق أول منصة قضائية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي من نوعها عالمياً.
وأكد سموه أن هذه الخطوة «تعكس إيماننا بأن الابتكار هو الطريق إلى عدالة أكثر كفاءة وسرعة، وترسّخ مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في تطوير العمل الحكومي والقضائي».
وكانت دائرة القضاء في أبوظبي قد عقدت، بالتعاون مع دائرة التمكين الحكومي، اجتماعات تنسيقية لبحث تنفيذ مشروع «منصة الذكاء الاصطناعي القضائية»، بوصفها أول منظومة متكاملة من نوعها عالمياً، تهدف إلى دعم اتخاذ القرارات القضائية والقانونية بالاستناد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف وتحقق بشريين كاملين، بما يعزّز سرعة الإجراءات ويضمن الدقة والاتساق في العمل القضائي.
وفي هذا السياق، ناقشت اللجنة التوجيهية المشتركة للمشروع، مؤخراً، خطة العمل المقترحة لإطلاق المنصة القضائية الشاملة عبر دورة العمل القضائي كاملة، على أن تبدأ المرحلة الأولى في شهر سبتمبر المقبل، تمهيداً للتنفيذ التدريجي على مدى ثمانية عشر شهراً.
وأكدت اللجنة أن التوجه نحو تطبيق هذه المنظومة القضائية المبتكرة يجسّد حرص دائرة القضاء على تبني أحدث التقنيات المتقدمة لتطوير منظومة العدالة الذكية، وترسيخ مكانة أبوظبي في الريادة القضائية.
كما أشارت إلى أن منصة الذكاء الاصطناعي ستوفر قدرات متقدمة من خلال منظومة متكاملة من الحلول الذكية، تسهم في تحديث آليات العمل القضائي وتيسير الإجراءات.عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ويرفع دقة وجودة العمليات القضائية، ويعزّز مسيرة التحول الرقمي وفق أعلى معايير الكفاءة والموثوقية.
لقد حرصت دولة الإمارات، منذ التأسيس، على إرساء منظومة قضائية متطورة تستند إلى مبدأ راسخ، مفاده أن العدالة الناجزة حق للجميع، وأنه لا أحد فوق القانون في دولة المؤسسات وسيادة القانون.
وفي كل مناسبة تلتقي فيها قيادتنا الرشيدة رجال القضاء والقانون، وممثلي دوائر القضاء من القضاة وأعضاء النيابة العامة، تؤكد لهم أن لا سلطة عليهم إلا سلطة الضمير والقانون ومخافة الله.
مبادئ بسيطة في كلماتها، عظيمة في أثرها، أرست دعائم واحة الأمن والأمان والاستقرار التي ننعم بظلالها، ونعتز بالانتماء إليها.
وعندما نرى قادتنا بين الناس في المراكز التجارية والأماكن العامة، ببساطة ومن دون تعقيدات أو مواكب، نستحضر المقطع الخالد: «حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ». حفظ الله الإمارات، وأدام عزها ورفعتها في ظل «بو خالد».


