تبدو الإمارات في زمن تتسع فيه ظلال الشراكات الاقتصادية، والبيئة، الرقم الصعب في قطف ثمرات هذه العلاقات التي تفتح للأفق نوافذ كأنها عنان السماء وتمضي في بناء أسرة دولية لها أجنحة الطير في تحليقها، وتجوالها في المدى الأبعد، والأقرب، لأن سياسة الإمارات مبنية على دفء المعُطى، وشفافية المنجز، ونزاهة العمل، وعفوية العطاء، وسرد لا يجفّ معينه، ولا يكف نبضه، وحلم له في الدُّنى عرف القيم الرفيعة، وتقاليد الشجرة الخالدة، واستدامة البحر، وخلود النجمة في بطن السماء.
اليوم نتابع المشهد برونقه الرائع، وبلادنا تسرج خيول الطموحات، نحو فضاءات حدُّها المدى، وسنامها تطلع في نهايته بداية حلم جديد، وخطوات، تتبعها خطوات، فمن روسيا الاتحادية، ومشروع الشراكة في التجارة بالخدمات، والاستثمار، إلى الولايات المتحدة، وتوسيع استراتيجية تطوير الجيل المقبل من أنظمة الطاقة، والمياه، إلى ترسيخ جذور التنمية في رقعة السياحة، مع دول بريكس إلى عوالم أخرى في قارات العالم الخمس، تمتد من آسيا شرقاً، إلى أميركا اللاتينية غرباً، والقافلة مستمرة في ملامسة الوجد الإنساني، والسير قُدماً نحو غايات اقتصاد حي ينبض بعلامات فارقة، في التميز، والتفرد، والانحياز دوماً، إلى مصلحة الإنسان في كل مكان، القافلة ماضية في نقش اللوحة بألوان زاهية تسرُّ الناظرين، ونحت أمثلة بارعة في تصوير أسطورة دولة آمنت بأن الحياة كفاح من أجل الجمال، وأرض معشوشبة، بسنابل مشاريع تخدم الإنسان، وتلبّي أمنياته، وتشيّد آماله على أرضية صلبة، لا تحركها ريح، ولا تضجرها تباريح، والقافلة مستمرة، تسلهم من قيم زايد الخير، محسّنات بديعية، وجملاً فعلية لها الأثر، ولها الخبر السار، والذي تنتظره شعوب العالم، من أقصاها، إلى أدناها. القافلة تحمل على عاتقها نهضة العالم، كون العالم غرفة واحدة، الناس جميعاً سكانها، والقلوب كلها تهتف باسم بهجتها، وروعة ابتسامتها، ومهارة عطائها، وبراعة تألقها. هذه دولة الإنجازات، وهي قارة العالم التي اسمها الإمارات العربية المتحدة، تؤمّها طيور العالم من كل حدب وصوب تبغي الاستراحة وتبغي السعادة، تبغي العطاء من دون شروط، إلا شرط الحب، الحب وحده الذي ميّز إشراقة الإمارات، ومنحها طاقة إيجابية تتسع للعالم أجمع، وتجمع ثقافاته،. لغاته، ووجوهه، وألوانه، وأديانه، لأنها فقط الإمارات، التي لا تشبه إلا نفسها، ولا تنافس إلا نفسها لأنها فقط الإمارات، تسير اليوم ريّانة بالمجد المجيد، والعهد السديد، والبوح الفريد. فشكراً لزايد الخير الذي أهدانا أيقونة، تساوي الدهر كله، شكراً لقيادة أسندت إلينا مسؤولية الحب، عندما أعطتنا الحب كله، والفخر كله، ونهر العطاء كله، شكراً لقيادة، نقشت على صدورنا حروف الإمارات، كأنها النجوم تعلو سطح السماء، وتضيء للعالمين.


