أحمد عاطف (القاهرة)
شهدت أسواق المال العالمية أداءً متبايناً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين مع بداية العام الجديد، وترقب بيانات اقتصادية وقرارات نقدية يُتوقع أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وبدأت تحركات الأسواق العالمية العام الجديد بأرباح أوروبية وصعود نسبي في آسيا، بينما تواجه وول ستريت ضغوطًا مرتبطة بالتقييمات والسياسة النقدية، مع انتظار إشارات أوضح تحدد مسار الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
وأنهت الأسهم الأميركية تعاملاتها الأخيرة على تراجع محدود، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أداءً متبايناً.
وتأثرت الأسواق الأميركية بعمليات جني أرباح وإعادة تقييم الأسهم القيادية بعد مكاسب قوية خلال العام الماضي، خاصة في أسهم التكنولوجيا، في ظل مخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا، وترقب بيانات التضخم وسوق العمل الأميركية.
وكان تقرير لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر ديسمبر الماضي قد أظهر انقساماً داخل الاحتياطي الفيدرالي، حيث فكر بعض الأعضاء في تعليق السياسة حتى تتلقى اللجنة المزيد من البيانات حول سوق العمل والتضخم.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.02%، فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل طفيف بنسبة 0.2%، واختتم مؤشر داو جونز الصناعي التداولات على ارتفاع قدره 0.7%، حيث حدّ الأداء الإيجابي لبعض أسهم الطاقة والقطاع المالي من الخسائر.
وفي أوروبا، حققت البورصات مكاسب قوية، بعدما حقق مؤشر فوتسي 100 البريطاني مستوى تاريخياً غير مسبوق، بعدما تجاوز عتبة 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ تأسيسه، مستفيداً من المكاسب القوية لأسهم البنوك وشركات التعدين، في عام يُعد الأفضل لأدائه منذ عام 2009.
وشهدت بقية المؤشرات الأوروبية أداءً مستقرًا مع ميل إيجابي، وسط تفاؤل حذر بشأن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة، حيث ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.6%، وأنهى مؤشر داكس الألماني التداولات على ارتفاع 0.2%.
وبحسب التحليلات، فإن الأداء الأوروبي الإيجابي انعكاس لتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ودخول تدفقات استثمارية بحثاً عن بدائل للأسهم الأميركية غير المستقرة.
وسجلت الأسواق الآسيوية أداءً إيجابياً في مجمله، بدعم من أسهم التكنولوجيا والرقائق، خاصة في كوريا الجنوبية وتايوان، مع استمرار الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج في ختام التعاملات بنسبة 2.8%، وشهدت التداولات صعوداً محدوداً لمؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1%، بينما تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.4%.
وجاء الصعود مدفوعاً بتحسن التوقعات لنمو شركات التكنولوجيا، وتدفقات أجنبية إلى الأسواق الآسيوية، إلى جانب مؤشرات لاستقرار نسبي في السياسات النقدية بالمنطقة، لكن تبقى المخاوف مستمرة لدى المستثمرين بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني.