الأربعاء 1 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

أمير وهيب.. فن إعادة تشكيل الأشياء والمشاعر

من أعمال أمير وهيب
26 يونيو 2025 01:01

محمد عبدالسميع (الشارقة)

حين يحترف الفنان التشكيلي المصري أمير وهيب في فنّ «البورتريه»، فذلك معناه أنّه تشرّب هذا الفنّ وبات يألف خطوطه كما لو كانت جزءاً منه، فبعد ثلاثين عاماً من تخرّجه في كليّة الفنون الجميلة بقسم العمارة.
امتلك وهيب بصمةً في هذه الخطوط التي يرسم بها أشخاصه، بمقاييس غاية في الدقّة والإبهار والدلالة أيضاً، منطلقاً من أنّ أيّ إنسان لا يمكن أن يتشابه تماماً مع إنسان آخر، ولذلك فإنّ خطوط الوجه «البورتريه» تختلف من شخص لآخر، ومن رجل لامرأة، وهذا هو مغزى الاحتراف والمحبّة للعمل الفني، واتخاذه جزءاً من ذات الفنان، لذلك دخل في صفوف المبدعين في رسم الوجوه، يرفد ذلك الإحساس الكبير بالتفاصيل البسيطة العميقة المعتمدة هذا الحسّ الدقيق بالخطوط.
ولا بأس من المرور على ذاكرة الفنان المتخمة بالصور ومشاهدات العمارة الفرعونيّة، في المعابد والمسلات والنحت، وما هو مكتوب أو منقوش عليها، ولذلك فقد أصبحت هذه النقوش بعضاً منه ومن تعبيراته الفنيّة، خصوصاً وهو يراها يومياً ويتفاعل معها، فيكون طريقه فيما بعد إلى الفنّ والإبداع في رسم البورتريه أو الوجوه.
كما ظلّت مفردات الباب والشباك والكرسي والساعة، تملأ وجدانه، مهتماً بتوظيف كلّ ذلك في فكره الذي يحمله ويرجو نشره من خلال الفنّ.
يقول الفنان أمير وهيب إنّ الفنّ رسالة، وإنّه مغرم بعمله الفنّي، مؤكّداً أهميّة الفنّ التشكيلي في إعادة تشكيل الأشياء والمشاعر، كما في ارتباط الإنسان بفنون العمارة القريبة منه، فقدّم أعماله في معارض بالولايات المتحدة، كما في «ساعات المدينة»أو «مدينة الساعات». وحكاية الساعات التي رسمها ترجع إلى أنه كان ينتقي ساعات كبيرة معلّقة على الأسطح في نيويورك فيرسمها ويشارك بها في معرض هناك. كما كان الهاجس المهمّ من وراء رسم هذه الساعات هو الاحتفاء وتداول عنصر الزمن وفلسفة مروره وحثّ الزائر على تأمّل اللوحة وتسليط الضوء على الذات والعمر والوقت وما يتعلّق بذلك من سياقات إنسانيّة.
ينصح الفنان أمير وهيب بالاهتمام المدرسي بحصّة الفنّ وتطوير المهارات والاهتمام بالمواهب، كما يحترم ما مدّته به الطبيعة المصريّة، بكلّ ما فيها من آثار وأوابد تاريخية وحركة إنسانيّة ومشاريع عمرانيّة وصناعيّة، فذاكرة الطفل والشاب تنشأ على الإبداع دائماً نحو طريق الاحتراف. وعودةً على خطوط الوجه، وهي ميزة للفنان أمير وهيب، فهو يعمل على 9 خطوط بسيطة في الأنف والذقن والعينين واستدارة الرأس والشعر والرقبة، وهنا يظهر تمايز الوجوه حتى مع هذه البساطة في الرسم، باعتبار ذلك سراً احترافياً يحتاج إلى تركيز شديد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©