طائرة «سي-130» تابعة لسلاح الجو الأردني تُلقي مساعدات إنسانية فوق شمال غزة، حيث بدأت ثلاث دول عربية، هي الإمارات ومصر والأردن، تنفيذَ عمليات إنزال جوي للمساعدات الإغاثية، الغذائية والطبية، لصالح سكان قطاع غزة الذين يعانون نقصاً حاداً في الطعام جراء الحرب وإغلاق المعابر المؤدية إلى القطاع. وقد دقت منظمات أممية ناقوس الخطر، محذِّرةً من احتمال حدوث مجاعة وشيكة في غزة، في ظل الحرب المستمرة منذ قرابة العامين، والتي رافقها تدمير للمرافق الإنتاجية، الصناعية والزراعية في القطاع، وقَطعُ طرقِ الإمداد والاستيراد إليه، مما أفضى إلى أوضاع غذائية وصحية كارثية.

وأمام مشهد تكدس آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الإغاثية عند معبر رفح، والصور القادمة من القطاع لأشخاص يتضورون جوعاً، تزايدت المخاوف من حدوث مجاعة واسعة النطاق، فقررت دولة الإمارات، بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، الشروعَ في تنظيم عمليات إنزال جوي للطعام والماء والدواء، حفاظاً على حياة السكان ومنعاً لوقوع مجاعة تُفاقِم معاناتِهم الإنسانية، وذلك ضمن مبادرة «طيور الخير» التي سمحت حتى الآن بتنفيذ عشرات عمليات الإنزال الإغاثي فوق المناطق المعزولة في أنحاء القطاع. وتأتي هذه الجهود في إطار عملية «الفارس الشهم 3»، التي تعكس الالتزام الثابت لدى الإمارات بمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق، وبتوفير الدعم الإغاثي العاجل في ظل التحديات الإنسانية الصعبة التي يواجهها، لاسيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها براً نتيجة الأوضاع الأمنية.

ويناهز إجمالي المساعدات التي تم إسقاطها منذ انطلاق المبادرة 3800 طن من المواد الغذائية والإغاثية الأساسية، وذلك باستخدام 195 طائرة. وشملت المساعداتُ احتياجاتٍ معيشيةً ضرورية للأسر الغزية المتضررة. وما فتئت الإمارات أكبر مساهم في أعمال الإغاثة لصالح القطاع، جواً وبراً وبحراً، حيث عملت أيضاً على تأمين إمداده بالمياه والخبز، كما أقامت مستشفى ميدانياً يستقبل مئات الحالات يومياً، وحرصت على إجلاء مئات المصابين والمرضي لتمكينهم من تلقي العلاج في مستشفياتها.. وكل ذلك يأتي تجسيداً لالتزامها الأخوي حيال الشعب الفلسطيني الشقيق، وانسجاماً مع نهجها الإنساني الراسخ ودورها الفاعل في ميادين الإغاثة والعمل الإنساني حول العالم.

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)