ما أحد ناشد عن بن راشد
يعني لو كل واحد زاد طابوقة أو لبنة في شغله، وقال مقابلها بزيد الأسعار على الناس، بتصبح شغل “فالتوه”، والله صلحت السقف ودميته في مركزي التجاري، وبزيد عليكم الإيجار، والدكاكين بتزيد على الزبائن، وإلا تريدون السقف ينخاق عليكم مثل الـ”مولات” الجديدة، ما يواحيلهم يفتحونها، ويطلبون من الناس يجلسون مطمئنين تحت سقفها، وإذا بذاك السقف تناثر، وحلّ في ثبان الجالسين، وعلى رؤوسهم، على التاجر أن يكون حساساً، ويعرف مصلحة الزبون وين، ويسعى لها، وبمثل منطق هذه الزيادات نظير الخدمات، وتشريغ الزبون، يتبارى التجار، ويدفع الزبون، لأنه المستفيد والمنتفع، والذي لا يرغب السيح وسيع، يعني صحن البرياني عند الهندي بعشرين، وطيب وشهي، وتأكل من خاطرك، لكن تبا تأكل برياني في فندق ادفع 120 درهما، ومش طيب، وتقول جالس تعض في يدك، ومثل هذا الأمر هو ما تفعله بعض دور السينما في أبوظبي، كل حين وتزيد سعر تذاكرها، معتمدة على سببين: أنه ما أحد عنك ناشد يابن راشد، لا وزارة اقتصاد، ولا جمعية حماية المستهلك، ولا إدارة المبنى التجاري، والسبب الآخر أنها قادرة أن تقنع الزبائن بعد حين من الزيادة أنها كانت تصب في صالحهم، وليس في جيب صاحب دار السينما، كيف يا جماعة؟ قال لك: يوم رفعنا التذكرة من 30 درهما إلى 35 درهما، علشان صبّينا دَجّة السينما، وإلا ودكم الواحد منكم يتكسر علشان 5 دراهم، وإلا أيحتّ على وجهه قدام الناس، وإلا ينشطف صيمه، خمسة دراهم قليلة، تحمي من بلاوي كثيرة، وهنيئاً لك يافاعل الخير، فيجد الزبون أن عند أصحاب دور السينما كل الحق، لا والله يصبّون الدَجّة، ولا انتمّ نهبع على الدرج، وإلا تفرط الركبة، وإلا تتحرك الجوزة، وتعال دور على علاج في قطر وإلا ألمانيا وإلا في تايلند، لأن مستشفياتنا، يحلفون لك ما هبطها واحد يضلع، إلا وظهر منها يَحّبيّ، هذا الأسبوع ظهرت بعض دور السينما بفنتك جديد، وزادت التذكرة من 35 درهما إلى 45 درهما، وإذا كان فيلم “3 دي” فمجبور أن تلبس نظارة مثل نظارة المرحومة “عايشة المرطا” والتذكرة بـ65 درهما، ليش يا جماعة، شو حدا على ما بدا، قال لك: والله نجّدنا الكراسي التي يخبقها الزبائن، وغيّرنا الزَلّ الذي يتم الزبون يلاطم برجله لين يجب كوب القهوة أو كلاس الكولا عليه، وركبنا سماعات جداد ديجتيل، للأصليّ والأصم من زبائننا الكرام الذين ما ودهم الخسارة لسينماتهم، وباجر ياينّا حر، المكيفات ما تبا صيانة، خطف علينا عيد الاتحاد الأربعين، ما تريدونا نصبغ السينما ونزينها، هالحمامات التي يدخلها البعض، ويظهر منها تقول متسبح، ما تريد نظافة ومحاتاة وصيانة، وكم.. وكم.. بنعد!
ناصر الظاهري | amood8@yahoo.com