في غياثي الأخضر القشيب يتمشى الهوينا، مستمتعاً بعناية الأنامل الندية، ففي هذه المدينة وخلال ثلاث سنوات زادت المساحة الخضراء بنسبة 100% متزامنة مع معايير الاستدامة، كما وتتمتع المدينة بأطول ممشى بمساحة 4 كلم يطوق ثمانين منزلاً، مزداناً بألوان الطيف من الورود، المهفهفة على جانبي الممشى وفي أحشائه كدر يرصد خطوات النسيم ساعات التريح .. وتنهض في قلب المدينة الحدائق الجنوبية وهي مشروع رائد يفتح نافذة نمو الاخضرار ليجد أبناء المنطقة أنفسهم بين أحضان طبيعة وادعة، تستلقي على بساط من العشب المجلل بألحان وألوان الطير، والناس يجولون في حدائق ترافقهم منذ إطلالتهم وخروجهم من بيوتهم حتى آخر نقطة من مواقع سكنهم .. ويرافق هذه المشاريع مشروع الري، وهو مشروع مربوط بخزان ماء تحت الأرض بسعة مليونين ومائتي جالون مرتبط بالأرصاد الجوية وفيه غرفة تحكم بالكمبيوتر، ويوفر حوالي 70% من حاجة المنطقة من الري.
وفي بدع المطاوعة، التي تبعد 4 كلم عن غياثي، تم إنجاز حديقة للأطفال، ومشروع آخر هو الحديقة المائية والتي ستفتتح في أكتوبر.
والمشاريع العملاقة تتوالى في مناطق المنطقة الغربية بجهود حثيثة وسباق حامٍ مع الزمن، لتحقيق أكبر قدر ممكن من المشروعات والمنجزات التي تضع المنطقة الغربية بمدنها وضواحيها أمام أسئلة النهوض والتطور، وبخطوات متسارعة ودقة في تناول الموضوعات المهمة والجوهرية والتي تمس مستقبل البلد، فإن الشباب الذين أنيطت بهم مسؤولية تحمل هذا الالتزام الوطني والأخلاقي بجد، أهم ما يميزهم معالم الفرح التي تكسو وجوههم لإحساسهم أنهم لا يعمرون مناطق وإنما يشيدون بنيان بيوتهم، وهذا الإحساس يخلق في النفوس حالة من الحماس والتحدي والإصرار وتشابك الأيدي، والجميع يقفون يداً بيد وكتفاً بكتف، كل ذلك الهدف منه إدخال البهجة في نفوس إخوانهم وأهلهم من أبناء المنطقة، الأمر الذي يجعل من تحقيق المهام سهلاً طيعاً ودقيقاً ومتقناً .. مشاريع العمر تنهض على أرض المنطقة الغربية بتوجيهات من القيادة وبهمة شباب يعون دورهم ويجيدون تنفيذ المهام بكل رصانة ورزانة وأمانة .. أمر مفرح، ويثلج الصدور أن نرى على أرض بلادنا ينبت الزرع مترافقاً مع البنيان، كما هي المرابع المنثورة في كل أرجاء المنطقة الغربية الشاسعة الواسعة، المزروعة بالشجر، وزخرفة المكان، بأجمل الإبداعات الهندسية في بناء مساكن المواطنين .. المرابع مراقع للسكينة والاطمئنان.




marafea@emi.ae