كلمتان مثل شعاعين انطلقا من فم رجل أميركا الأول، ومن زعيم أكبر دولة في العالم، من سمعها ورأى محيا الرئيس الأميركي يزهر وهو يبتسم أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، انتفض قلبه مثل عصفور في مواجهة غيمة ممطرة، وهكذا هو الزعيم الذي نبغ في علاقته بالآخر، أبلى بلاء حسناً وهو يتوجه إلى العالم بقلب ملؤه الحب والود لشعوب العالم قاطبة، وهذا ما جعل دولة الإمارات تتوسط العالم، وتقف عند قمة الوجد البشري، والتطلع الإنساني لدولة حكمت قلوب العالم بمعطياتها، وسخائها، وقوة توجهها الناعم إلى سلام عالمي يعم الأقصى والأدنى، وهي السجية التي تربى عليها زعيم عرف أن الطريق إلى نهضة حضارية مستدامة يبدأ من الحب، وبالحب تحيا الشعوب وتنهض قواها، وتترعرع غزلان مشاعرها في حقول التفاهم، تقاسم الهموم، والتشارك في السراء والضراء، إيماناً من العقل الإماراتي أننا نعيش تحت سقف خيمة واحدة وهذه الأرض أمنا ومهد سعادتنا، ومنطقة توقنا إلى حياة سعيدة، هانئة، ومن دون ضغائن، ولا تصنيف، ولا تجريف تربة الحياة، ولا تجديف في انتهاج الأفكار.
كلام الرئيس الأميركي عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وعن الإمارات بشكل عام، دليل على أن هذا البلد احتل مكانه في قلوب المنصفين، وأخذ مكانته في ضمير الشرفاء من بني البشر. واليوم ونحن نستمع إلى شهادات من ذوي العقل السديد، يحدونا الأمل في أن يتخذ كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، من نموذج الإمارات ترنيمة عشق، وأنشودة خلود، لمشاعر لا يزعزعها غث، ولا رث. وبحق، فإن الإمارات اليوم هي الدولة الاستثنائية التي لا يختلف على حبها اثنان، وذلك بفضل القيادة التي حققت منسوباً عالياً من التألق، مما أدهش العالم لوجود مثل هذا النموذج في زمن أصبحت الحقيقة مثل عملة فاسدة، لما يواجهه العالم من سياسات دول تتصادم مثل أوان فارغة، بينما نجد الإمارات، تنهج طريقاً مختلفة، وتذهب بالمعاني نحو غايات تبشر بمستقبل مشرق ورغم أنف العبثيين، والعدميين، الإمارات دولة تقود العالم إلى مناح تؤمها الحقائق، وتسكنها أمثلة الوعد الحق.
الإمارات النموذج للدولة المثالية. دولة السياسة الناعمة. وما دامت المصابيح منفتحة على الوجود، وما دامت باقية في السماء، فلن تطفئ الأدخنة أنوار الحقيقة، والإمارات بفطنة قيادتها، وحكمتها، وبلاغة عطائها،تستطيع أن تشعل شمعة، وأكثر في ظلام العالم.
لهذا السبب، لمسنا من كلمات الرئيس الأميركي قناعة العالم بقدرة الإمارات ممثلة بقيادتها على مواجهة أصعب الظروف، وأعتى أساليب العبث السياسي، والاقتصادي الذي يحدث في كثير من بلدان العالم، والتي تتجاهل حقيقة أننا أبناء الأرض نشترك في الحقوق كما نشترك في الواجبات، وأولها الحفاظ على أمنا الأرض، والكف عن تدمير مقدراتها.


