أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، فتح الباب لتلقي الاقتراحات والملاحظات والآراء، وقياس مستوى رضا المتعاملين عن أداء مكاتب استقدام العمالة المساعدة المعتمدة، وذلك حرصاً من الوزارة على إشراك الجمهور في تطوير وتحسين خدماتها وسياساتها.
وقد جاء في الخبر الذي انفردت بنشره «الاتحاد»، أن الوزارة حددت الفئات التي يمكن لها المشاركة في الاستبيان الإلكتروني المخصص لذلك على موقع «شارك.إمارات»، وذلك حتى الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر المقبل، حيث يمكن لثلاث فئات رئيسية المشاركة في الاستبيان، هي: الأسر والأفراد داخل دولة الإمارات الذين يحتاجون إلى استقدام عمالة مساعدة (مثل العمالة المنزلية، السائقين، المربيات، الطباخين، وغيرها) وأصحاب العمل الجدد الراغبون في الحصول على استشارات وخدمات موثوقة في استقدام العمالة المساعدة، والمتعاملون الباحثون عن خدمات مرخصة وآمنة بعيداً عن الوسطاء أو المكاتب غير المرخصة.
وأكدت الوزارة أن استطلاع آراء هذه الفئات يأتي في إطار تنظيم قطاع العمالة المساعدة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للأسر والمؤسسات.
ويأتي الإعلان عن هذا الاستطلاع في وقت يشهد فيه سوق العمالة المساعدة، وبالأخص المنزلية منها، جدلاً واسعاً ومتواصلاً من قبل دولة آسيوية رئيسية مصدّرة للعمالة المنزلية، بعد أن أصدرت تعميماً قالت إنه يهدف إلى «حماية حقوق العمالة وضمان كرامتهم ورفاهيتهم»، وتضمن رفع الحد الأدنى للأجر الشهري للعمالة المنزلية من بلادهم من 400 إلى 500 دولار أميركي، على أن يُدمج هذا الأجر الجديد في جميع العقود الحالية والجديدة. كما نص التعميم على إلزامية الفحص الطبي السنوي للعاملات للتأكد من سلامتهن، مع تحمّل الوكالات وأصحاب العمل تكاليف العلاج في حال وقوع حوادث أو أمراض مرتبطة بالعمل.
وشملت «الإصلاحات» الواردة في التعميم أيضًا، تشديد معايير مساكن وكالات الاستقدام لتكون آمنة وصحية، وفرض عقوبات على الوكالات غير الملتزمة.
وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها تلك الجهة بمثل هذه الخطوات، دون سائر الجهات المصدّرة للعمالة المنزلية تحديداً. لكن يظل التحدي الكبير في توفير البيئة والمناخ المناسبين لتخفيف الاعتماد على العمالة المنزلية في بيوتنا، ولا يتم ذلك إلا بتخفيف الأعباء على المرأة العاملة، لتكون مع أولادها وأسرتها لفترات أطول، وهي دعوات متواصلة منذ فترة طويلة، وحان الوقت للنظر فيها. كما أن الوزارة مدعوة للتوسع في تنويع أسواق استقدام العمالة المنزلية، منعاً للاستغلال الذي تتعرض له الأسر.


