تكريم البروفيسور عمر ياغي الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء للعام 2025 تكريم للعلم، وتكريم للإنسان، تكريم للحياة تكريم للحب، هذه أمة كالأشجار السامقة، تمر عليها العواصف من كل جهات الأرض، وتبقى واقفة، باسقة، حاملة طموحاتها، مفعمة بالأمل، لا تكل ولا تمل من العطاء لأنها أمة أُخرجت للناس كي تعطي ببذخ، وتقدم بثراء، وتمنح بسخاء، وتتطور في داخلها، مهما بلغت العواصف الزمنية من عتي، ومهما غامت الدنيا، واسودت نجوم السماء، تبقى هذه الأمة القمر الذي يجتاح الوجود، بنور، وسرور، لأنها أمة كُتب عليها أن تكون رائدة في إبداعها، سائدة في بلاغتها، رخية في نبوغها.
لهذا فإن قيادة الإمارات تتطلع دوماً إلى أبنائها من المحيط، إلى الخليج العربي، وتنظر دوماً بعين التفاؤل، والفرح، مهما بلغت صروف الحياة قاتمة، فإن نور العقول أبلغ من أي قتامة، وأنصع من أي سواد، قيادتنا الرشيدة برؤية واضحة، وصريحة، تتصدي لرياح التشاؤم، بذهنية أداتها إرادة صلبة لا تلين، ولا تنثني، ولا يكسرها عتو، ولا يحنيها صرف، لأنها تنطلق من رؤية تعريج مجيد، صنع مجد العالم بقدرة الأوفياء من أبناء هذه الأمة، ولنا في كتاب التاريخ أمثلة، ناصعة، وما عمر ياغي، ومحفوظ، وغيرهما سوى جزء من سلسال الذهب الذي وضعته الموهبة العربية، عقداً راسخاً في النحور، وفي الثغور.
هؤلاء حلقة من حلقات، ابن سينا، وابن الهيثم، وابن رشد، أولئك الذين صنعوا تاريخ العالم من ذهب الإبداع، نوروا العالم بعلمهم، وأدبهم، يوم كان العالم يغوص في الظلمات، وليس هذا منة، بل اعتراف بالحقيقة الدامغة.
مبهرة هذه الأمة، مزهرة، مزدهرة بفنها، وفنانها، وعظماء هذا الوطن، يستقبلون النجاحات، بفرح، وترحاب، يشيدون، ويرفعون الهامات عالية بهذه الأنجم التي تضيء السماوات، والأرض، بما حباها الله بمواهب، تشرق دوماً بمزيد من التفوق، وكثير من التألق، ولا تكف العقول العربية عن السير قدماً، ولا يجف معينها، لأنها تنطلق من تاريخ كتبه والصحائف ملأى بالذخائر، مفعمة بحروف النور.
ووقوف القيادة الرشيدة إلى جانب كل مبدع، وكل مترف بالموهبة، لهو المصباح المنير الذي يضع طريق المجد بين الرموش، تحت الجفون، ويشعر الإنسان العربي بأن دولة الإمارات نشأت على تنمية الإبداع، ورعاية المواهب، والعناية بكل متميز، كل متفوق، كل رجل أو امرأة يحقق، أو تحقق الاستثنائية في مجاله، وميدان شغله.
إنه عصرنا، وكل العصور هي في متناول العين والأذن لهذا البلد الكريم، دار زايد طيّب الله ثراه، دار القيادة التي لا يتوقف دعمها لكل من في داخله شيء ما يحرك وجدانه نحو العمل بإخلاص، وجد، واجتهاد. فشكراً لكل مبدع، شكراً لعشاق النبوغ.


