اختتمت دولة الإمارات مؤخراً أياماً حافلة بالاحتفالات والفعاليات المبهجة بمناسبة عيد الاتحاد الرابع والخمسين، لتواصل بثقة واقتدار مسيرتها نحو عام جديد من المنجزات والمكتسبات، وترسيخ ما تحقق من أمن وأمان ونماء وازدهار لصالح الإنسان الإماراتي في هذا الوطن الغالي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وفي هذا السياق، جاء قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بتشكيل «اللجنة الوطنية لسردية الاتحاد» لتكون المرجعية الوحيدة المعتمدة لسردية قيام دولة الإمارات، ولتتولى توثيق الرواية التاريخية الدقيقة للأحداث التي سبقت قيام الاتحاد وأثناءه، وصياغة الوثيقة الرسمية المعتمدة التي تضمن وضوح السرد الوطني واتساقه على الدوام.
وتتولى اللجنة إعداد واعتماد الوثيقة الرسمية لسردية الاتحاد، متضمنةً التسلسل الدقيق للأحداث المرتبطة بقيام الدولة، وذلك باستخدام المصطلحات المعتمدة وتوحيد السردية الوطنية، مع ضمان انسجام مختلف أشكال المحتوى الإعلامي والتعليمي والثقافي مع المعلومات الدقيقة الواردة في الوثيقة. كما تعمل على اعتماد الحملات الوطنية المتعلقة بالاتحاد ورموزه قبل إطلاقها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يعزز رسالتها ويعمق حضور السردية الوطنية المؤسسية.
وتضطلع اللجنة كذلك بمسؤولية اعتماد المحتوى الوطني المرتبط بالاتحاد ورموز الدولة في وسائل الإعلام والمناهج التعليمية والإصدارات والمطبوعات، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان سردية موحدة في كل ما يُنشر أو يُعرض من مواد تتناول قيام الاتحاد أو رموزه.
كما منح القرار اللجنة صلاحية التنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية والمؤسسات الوطنية والإعلامية والتعليمية والثقافية، لضمان توحيد السردية الوطنية حول قيام الاتحاد ورموز الدولة. ويلزم القرار هذه الجهات بعرض أي محتوى أو حملات أو مواد تتناول قيام الاتحاد أو رموزه على اللجنة قبل النشر أو التنفيذ، بما يضمن دقة المعلومات واتساقها التام مع الوثيقة الرسمية المعتمدة لسردية الاتحاد في الدولة.
ويمثل تشكيل اللجنة خطوة استراتيجية تعكس حرص القيادة على تثبيت الذاكرة الوطنية وصون رواية تأسيس الدولة للأجيال القادمة، وترسيخ حضورها في الوعي العام باعتبارها أساس الهوية الإماراتية وركيزة استمرار نهج الاتحاد. كما يعزز هذا القرار توحيد الخطاب الوطني، ويضمن تقديم محتوى موثوق يستند إلى مصادر دقيقة تعكس المسيرة التاريخية للدولة بموضوعية واعتزاز مما يؤكد أهمية حفظ السردية وتطوير أدوات توثيقها بما يدعم رؤية الإمارات المستقبلية الشاملة والمستدامة.