النجاح غير المسبوق الذي حققته المنتخبات العربية في دور المجموعات بـ «المونديال الأفريقي»، بتأهل 5 منتخبات من 6 إلى دور الـ 16، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن دول شمال القارة تتألق طالما توافرت لها الملاعب المناسبة والأجواء المناخية التي من شأنها أن تنتج كرة قدم جيدة، وهو ما يتوافر حالياً في المغرب الشقيق بملاعبه الرائعة المؤهلة من الآن لاستضافة مونديال 2030.
كما أن الأجواء الرائعة التي وفّرتها كل المدن المغربية جعلت البطولة الحالية بمثابة نسخة استثنائية في تاريخ البطولة، عكس ما يحدث عندما تقام البطولة في غرب أو شرق القارة.
ولا شك أن «أسود الأطلس» تطوّر مستواهم تدريجياً في البطولة، فبعد أداء غير مقنع أمام جُزر القمر وأمام مالي تحسّن بشكل ملحوظ أمام زامبيا، حيث تألق جميع اللاعبين ونجح أيوب الكعبي وبراهيم دياز في ترجيح كفّة المغرب، وبات الكعبي متخصصاً في تسجيل أحلى أهداف البطولة.
كما نجح «محاربو الصحراء» في حصد العلامة الكاملة بالفوز على بوركينا فاسو والسودان وغينيا الاستوائية التي منحت جماهير الجزائر الثقة في وجود عناصر قادرة على تكرار إنجاز 2019، مع الاعتراف بأن المهمة أمام الكونجو الديمقراطية لن تخلو من صعوبة.
أما منتخب تونس فقد سجّل تراجعاً في مستواه، حيث تأهل بأربع نقاط فقط، بالفوز على أوغندا والخسارة من نيجيريا، والتعادل مع تنزانيا.
وكان منتخب مصر أول المتأهلين إلى دور الـ 16 بعد فوزه المثير على جنوب أفريقيا، مما أتاح له فرصة تجربة البدلاء أمام أنجولا، وبات الفريق الوحيد بالبطولة الذي أشرك 26 لاعباً في 3 مباريات، أي كل أفراد القائمة، باستثناء الحارسين أحمد الشناوي ومحمد صبحي، وبرغم ذلك لن تكون مباراته اليوم أمام بنين سهلة على الإطلاق، برغم أن التاريخ في صالح المصريين الذين واجهوا بنين من قبل 4 مرات، فازوا في ثلاث وتعادلوا في واحدة.
كما أن المصريين يتفاءلون بوجود بنين في طريقهم، كما حدث في بطولة 2010 عندما واجهوا بنين في دور المجموعات وفازوا 2/صفر بهدفي أحمد المحمدي وعماد متعب، وبعدها واصلوا مشوارهم الناجح حتى حصدوا النجمة السابعة، واللقب الثالث على التوالي.
وحقّق منتخب السودان ما خطّط له بالتأهل، برغم أنه لم يكسب سوى غينيا الاستوائية.
وبرغم صعوبة المهمة، إلا أننا نتمنى أن يكون النهائي يوم 18 يناير الجاري عربياً خالصاً، حتى نضمن استعادة العرب للقب المفقود في آخر نسختين.


