في مشهد كأنه الشمس، تطلع على عتمة العالم، وفي بزوغ كأنه القمر، يهل على إنسانية تحتاج إلى النور، وفي تألق كأنه الشمعة تضيء غرفة غاب عنها الوضح النهاري، وفي رونق مد ملاءة التسامح، وفي بيان يشير إلى بقعة الأحلام الزاهية وفي بنان يدل العالم على منطقة تزهو بالحب، والوفاء إلى كوكب يحتاج إلى ترتيب مشاعر الكون على أسس الضمير الحي، وفي نظرة ثاقبة تمد العالم بلحظة تأمل، صافية، نقية من شوائب المد الثقافي المبتلى بعهن، ووهن، وشجن، التقى رجل السلام والإنسانية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بوفود الولايات المتحدة، وروسيا الاتحادية، وأوكرانيا، والحديث هو أن يرقى العالم بثقافة السلام، وروح التسامح، والتغلب على النفس، بسلاح الحلم النبيل، وجمال الرؤية، ونبل الوفاء لحضارتنا التي عمل الأوفياء على تعزيز مرافقها، وتمتين أواصرها، وتغليب العقل في الحفاظ على مكتسباتها. لقاء فحواه تقريب المواقف وتحضير ثقافة الحياة السعيدة لكل الناس.
وفود من كبريات دول العالم جاءت تستمع إلى حديث الكلمة الطيبة كي ترتفع شجرة السلام، وتتفرع جذورها في الأرض، ويعيش العالم في وئام، ومحبة، وخير وألفة. فالولايات المتحدة قوة عظمى لها في تاريخ العالم الحديث مناقب في تأثيث الأرض البشرية بمنافع، ومصالح مشتركة، وروسيا الاتحادية، قوة لها مكانتها على كوكبنا، وأما أوكرانيا فهي الدولة الجارة لروسيا، وسلامها مع الجارة روسيا يضيف مكانة لاستقرار المنطقة والعالم، وهذه هي رؤية القائد، هذا حلمه الذي تصحو عليه رؤاه باتجاه عالم تسوده الطمأنينة، وتنجلي عنه الغمة، ويطلع النهار، وتعيش البشرية على مهد السعادة، والتكاتف عدتها، والتضامن عهدها، والإيمان بوحدة المصير طريقها، والثقة بعلاقات متكافئة ثابتها الآني والمستقبلي، والوقوف عند الثوابت التي تنمي مشاعر الود نهجها.
حفظ الله قائد مسيرة التسامح، وجعله دوماً في عافية السلام الإنساني، فكم هي البشرية تحتاج إلى شخصية عالمية، تتمتع بأدوات الإقناع بأنه لا خيار أمام العالم سوى الاجتماع على كلمة سواء، تمحو أثر الغث، والرثاثة، وتزيح عن كاهل البشرية بؤس الحروب، كم هي البشرية، تنام وتصحو، وتطلب من الله أن يبشرها بقامة إنسانية، تزخر بروح الشفافية، وتفيض بمشاعر الود للجميع، البشرية تقف اليوم عند مفترق طرق، وعلى العقلاء، وأصحاب الشهامة تقع مسؤولية كبح الأزمات، ومد جسور التواصل بين حكومات العالم، لكف الأذى عن الشعوب، ومنع حدوث ما يخدش بساط العلاقات بين الدول. لقاء بين زعيم الإنسانية والوفود الثلاثة، عبر عن مكانة الإمارات في قلب العالم.


