البهجة لوحة فنية فطرية يرسمها فنانون من ذوي الأيادي البيضاء، أولئك الذين يفتخر بهم البلد، ويعتز بقدراتهم كل من لمس عطر سخائهم، ونامت عيناه والجفون تحفظ لحظة ابتسامة القدر، ووصول طبق الخير إلى منازلهم. هؤلاء هم الذين يصنعون الأمل من مادة ثمينة اسمها العطاء، مادة تغير من أحوال، وتفتح نافذة الآمال، وتنزع الأهوال، وتبدي ما تبديه الغيمة، وتسفر ما تسفر عنه الأقمار في الليالي السود، وتمنح الحياة، نوراً، وحبوراً. 
صنّاع الأمل هم الذين ينقشون خضاب الفرح على القلوب وفي الدروب، هؤلاء هم الذين يزرعون غصن الياسمين عند زاوية في الصدر، جهة القلب، هؤلاء هم الذين يمنحون القلوب نبضات جديدة، تشيع ظاهرة الحياة، حياة بشر انتظروا كثيراً، فجاء قطار الفرح محملاً بالأمل، والأمل هو راية البدء في فتح صفحة جديدة، تمنع تسرب الحزن إلى قلوب عانت، وعندما فتحت نافذة تطل على الأمل، ووجدت نفسها أمام لحظة تتجلى فيها الأمنيات كأنها سحابات تمطر ذهباً، كأنها موجات تزخ عطراً، فتصرخ بملء الفم، شكراً لبلد علّم الناس كيف تكون العلاقة بين الإنسان والإنسان، وكيف العلاقة بين الإنسان ومبادئ السلام النفسي. 
تقول هذه الأفواه التي بلل الوقت ريقها، بسكر الناس الأوفياء: شكراً لكم أيها الأحبة، شكراً لكل من يحب الحياة لطفل شارف على الموت، وآخر يلفظ الأنفاس، وثالث فتح العينين، على مضغة الحياة، بسمل وشكر، ثم شكر، وثم نام قرير العينين هانئاً، ونام وقد تغيرت أحلامه من كوابيس إلى صور أيدٍ زاهية بالعطاء، ورونق القيم، وجمالية الشيم.
في هذا الزمن تبدو الإمارات في العالم، الشمس التي تشيع أهدابها الذهبية، خبر انقشاع غيمة الإحباط، وبزوغ الأمل، بكامل عافية، وسحابة الخير تمد العيون التي في طرفها دمعة حزن، تمدها بكحل الفرح، تمدها بلحظات تنفرج فيها السماء عن فسحة أمل، مجلل بحرير مشاعر سمتها الوفاء للإنسان في كل مكان، مشاعر روحها الإيمان بأن الإنسان هو الهدف، هو السقف، الشغف. 
هنا الإمارات، ممثلة بقيادة آمنت بأن الحياة عطاء، وأن الحياة نخلة الأيام تعطي ولا تكف عن العطاء، تعطي ولا يجف معينها، تعطي وفي عطائها وفاء، وطن آمن أهله بأن في العطاء استدعاء لشيم الصحراء، ونخلة لم تزل تدر ذهباً، وتلون العيون بلون القشيب المهيب، والأحلام تكبر، والآمال تتسع حدقاتها، والأمنيات زهرات تنثر العطر، وتبدي في الزمان ابتسامة من ثغر حباه الله وعياً بأهمية العطاء باسماً مشتركاً في الوجود، على إثره تنمو المودة بين الشعوب، ويترعرع الحب، ياسميناً، وخزامى.