أممٌ تنهزم، وأخرى تنتصر، بسبب شياطين الإنس الذين يندسّون، ولو من خلال ثُقب إبرة، ليشيعوا مالا يصدّقه عقل، ولكنه يبقى الإنسان هو الإنسان، ففي الأزمات يتلقّف عقله الضعيف كل ما تقذفه الضمائر الشيطانية، من فضلات، ويعيش على الخوف، ورجفة المواقف الهزيلة، وهكذا تسمن الأكاذيب، مثل خرفان تُعلف من مكبّات الخرافة، ولهذا نقول بصريح العبارة، ووضوح الشمس، إن ما يحدث سيمر، وبفضل المواقف الشريفة، والإيمان الصادق، والتضحيات التي يبذلها رجال الوطن تحت قيادة رجُل من هذا الزمان، آمن بأن الوطن مسؤولية، والإنسان مسؤولية، وها هي الحرب الضروس تطوي عباءتها السوداء إلى زوال، والإمارات بفضل «بوخالد»، تقف شامخةً، راسخةً صارمةً في تحديّها للمُلّمات، حازمة في مواجهة المعضلات، جازمةً في اتخاذ المواقف الثابتة، ومهما نبحت الضواري، والضالات، فالقافلة ماضية في تحقيق الأهداف الكبرى، وما الإشاعات مهما كبرت، وانتفخت، ليست إلا فقاعات، المهم أن يحضر الوعي، والثبات نصير المؤمنين بأن الأكاذيب لا مكان لها سوى مكبّات ما لا يُجدي، ولا يفيد، فعلينا جميعاً، مسؤولية محاربة هذه الآفة، ورفضها رفضاً قاطعاً، علينا جميعاً، الوقوف صفاً واحداً، مع الحقائق، وضد الأوهام، ضد الإجرام بحق الإنسانية، ومنطقة الخليج العربي ستبقى آمنة مطمئنة، بفضل قياداتها الحكيمة، ولكن في مقابل ذلك، تطالبنا قياداتنا، بألا نقع فرائس للزبد، وكل ما يضرّ الناس ويشتت أفكارهم، وعلينا أن نكون في ذروة الوعي، ألا نترك للشياطين التغلغل تحت جلودنا وفي عقولنا، علينا أن نقول لهذه الألغام المتفجّرة، والقنابل الموقوتة: تبّاً لكل (هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، عتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ) صدق الله العظيم.
الحذر واجب، واليوم وقد حققت الإمارات منجزات تاريخية وقواتنا المسلحة، تتصدى لأعتى عدوان في تاريخ المنطقة، قواتنا تقف بالمرصاد لكل محاولات الغدر، والعدوان الغاشم، والطريق يكاد ينتهي، ونصل لنهاية الأزمة، بإذن الله، وكل ما تقوم به أجهزة البث الخبيث، والأبواق المسمومة، سوف يتبخّر، وينتهي إلى زوال، لأن صوت الحق أقوى، مهما حاول المهرولون وراء الأوهام، يبقى الحقيقة، وليد الحقيقة، والحقيقة هي سرّ بقاء الثوابت صامدة، ولا ترخيها عوامل التعرية الجاثية على صدور أعوان الشيطان، وسدنة البؤس، واليأس، والرجس.
الإمارات اليوم، بعون الله، تجاوزت هذه العثرات، وحققت منجزها التاريخي بفضل أبنائها الأبطال، وبفضل رؤية القيادة الحكيمة، والتي وضعت الأسس، وعلى أثرها تمضي الخطوات بثبات، وصرامة، والنصر، بإذن الله، حليف المخلصين، والصادقين، ويا جبل ما تهزك ريح، ولا تباريح.


