لا نامت أعين الجبناء، وسيف الوطن المسلول، يقضّ مضاجعهم، ويُرجف قلوبهم، وسيغبّ عيونهم، ويُعيي عزائمهم، وينهك مكرهم، ويدحض خبثهم، فلا قامت قائمتهم، ولا نهضت إرادتهم، طالما بوخالد العز، يقود قافلة الحلم الزاهي، ويروي شجرة الخلد على تراب وطن جُلّه وجلاله من فيض رجل عاهد الله على أن تظل الإمارات سارية علمها ترويه دماء الأفذاذ وقامتها مرفوعة على أكتاف من شدّوا الرحال إلى ملاحم الشرف الرفيع، هؤلاء عيال زايد، هؤلاء الشُّم اليافعون، الشوامخ، جعلوا أيامنا زهرات تتألق في حقول الفخر، والعز، وكرامة الأوفياء، هؤلاء رُسل السلام في السلم، ورسالة البوح الأصيل ساعات الوغى، فلا عُتلُّ، ولا زنيمٌ، ولا معتدٍ، ولا أثيم، يمنع عن الضّرغام الهصور، قبلة الحياة وهي ترسم صورة الصوارم على كل وجنة، وجبين، لأن أبو خالد في ثغور المكرمات، صدّاً وسنداً، ولأن أبو خالد في الملمّات فجر يتجلّى نوره في دروب الحياة، ولأن أبو خالد في المدلهمات شعاع، ويراع، وها هي جحافل الشر تتهاوى تحت صليل الصقال القواطع، تُخزيهم، وتذّلهم، وتُرديهم، وتكبح جماحهم، لأن عظم الأحرار، لا تكسره الشعارات، ولأن دم الشرفاء، لن ولن تستطيع استباحته فلول القابعين تحت عباءات الشر، والعدوان.  
لا نامت أعين الجبناء، ولا قامت قائمة من خدعتهم هواجسهم، وأكلت من أكبادهم، أنياب الحقد، والحسد. الإمارات يا سيدي محروسة بالذي خلق، والذي سوّى، وأعطى، وسمق، فلا حاجة لهذا الوطن لساعد منافق، أفّاق كذب، ولا حاجة لهذا الوطن، لمدّعٍ دجال، يشوي لحمه قلب حطبه وسواس، وخنّاس ودسّاس ولئيم.
 فسوف يعبثون، ويشوّهون وجه الحياة الجميل، ويمسكون العصا من طرفيها ونصفها، ولكن عصا الإمارات أطول، ولحمها مرّ، وسوف يحدّقون في السماء ولن يجدوا سوى غبار هزائمهم، صنم الادعاءات، يفرّ هرباً، من ضجيج صوارمنا، سوف يعثرون على نواياهم، مهزومة، مكلومة، مهضومة، مغلوبة، مكظومة، محرومة من الفرح لأن حبل الكذب قصير، والادعاء ليس إلا سراب في عيون المدّعين، وخراب في بيوت المخرّبين وأنت.. أنت سيدي، ستبقى في التاريخ، علامة، وقامة، ومقامة، ستبقى الإمارات، الشمعة التي تدلّ على مرتادي أندية الدسيسة، ومحافل البغي والطغيان، ولكن.. ولكن الإمارات بقيادة الشهم الكريم، هي التي ستدفع بقارب الحياة بعيداً عن لوثات العقل، وتلويث القيم، الإمارات وهي ترسو عند مرافئ الفخر، لن يحرّك لها ساكناً هذا الضجيج، وهذا البؤس.