كيف لا نكون فخورين بالإمارات؟ والله كريم سخي معنا، وقد أكرمنا بهذا الوطن الغالي ومنّ علينا بقيادة حكيمة حصيفة يتقدمها قائد الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه الميامين، قيادة تحرص دائماً على أن نكون مرفوعي الرأس، عزيزين، مكرمين في وطننا. تعبر بنا أدق المراحل والظروف نحو مرافئ الأمن والأمان والاستقرار، وبنَتْ لنا ما ننعم به اليوم من تقدم ورخاء وازدهار. يحق لنا أن نفخر بالنصر الذي تحقق بالصمود الملحمي لأكثر من أربعين يوماً في وجه عدوان إيراني إرهابي سافر وغاشم أراد النيل منا ومن منجزاتنا ومكتسباتنا ولحمتنا الوطنية المتينة، التي لم تكن هدفاً لعدوان عسكري إيراني غاشم فقط بل أيضاً لحملات إعلامية شرسة وحرب نفسية شاملة من أبواق ومنصات معادية أخرى، بعضها كانت محسوبة شقيقة وصديقة، وقد كشفها لنا العدوان الإيراني الغادر. 
والحمد لله خرجنا من كل ذلك منتصرين بفضل من الله وحكمة قيادتنا الرشيدة وأبطال قواتنا المسلحة ودفاعاتنا الجوية وجهود كل مواطن ومقيم حرص على الالتفاف حول القيادة، والتزم بالتعليمات والتوجيهات الوقائية حتى دحرنا العدوان الإيراني الإرهابي الغادر.
بالأمس، قادتنا قدوتنا حرصوا على تدوين كلمات من نشيدنا الوطني تعبيراً عن الفخر والاعتزاز بهذه الوقفة الملحمية لإماراتنا الحبيبة، وقد شهدت من أقصاها لأقصاها تفاعلاً شعبياً واسعاً مع حملة «فخورين بالإمارات»، التي انطلقت استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لرفع علم الدولة، لتكون الترجمة الأوضح لروح الحملة. فالعلم الذي ارتفع فوق البيوت جاء ليؤكد بأن هنا وطناً موحّداً، لا تنال منه الصواريخ، ولا تُضعفه الإشاعات، ولا تُفرّقه الحملات المغرضة.
لقد جسّد هذا الصمود الملحمي حقيقة قوة الإمارات التي لا تختزل في قدراتها الدفاعية فقط، بل أيضاً في تلاحم مجتمعها، وفي الثقة العميقة بين القيادة والمواطنين.
الحملة والتفاعل الشعبي الواسع معها تمثل تأكيداً لهوية وطن يرى في التحديات فرصة لإعادة ترسيخ الثوابت، وإيماناً بأن تلاحمنا ووحدتنا خط الدفاع الأول، وأن علمنا ليس مجرد رمز، بل راية نصر ووحدة.
خرجت الإمارات من المواجهة مع العدوان الإيراني الإرهابي: أشد بأساً وقوة، وأكثر تماسكاً، ووضوحاً في رسالتها للعالم: هنا دولة لا تُختبر إلا وتزداد صلابة، ولا تُستهدف إلا وتزداد تلاحماً ووحدة.
«فخورين بالإمارات» حقيقة راسخة في قلوبنا جميعاً، تزيدنا قوة وإصراراً وعزيمة على التمسك بثوابتنا وقيمنا، وتجعلنا أكثر التفافاً حول قيادتنا الحكيمة، و«باسم الله حصّنتك يا وطن».