في لقاءات القائد بالحكّام، والمسؤولين، يضع سموه المواطن في الرؤية، والمرآة، المواطن حاضراً، يتألق بمعطيات تمنحه المحورية في الحضور، وأولوية في الاهتمام، الأمر الذي يجعل الوطن وعاءً من الشّهد، يرشفه الإنسان أين ما كان، وفي كل الأزمنة، ماضياً، وحاضراً ومستقبلاً، وهذه الثوابت، راسخة، متجذِّرة، في عمق المشاعر، في مركز الدائرة الذهنية.
واليوم ونحن نقرأ خريطة التوجه نحو الغد، نرى القافلة تمضي قُدماً باتجاه مستقبل، يزدهر ببريق المعطيات، ومصابيح التألق، نجده يرتع في نجود، تخضرُّ فيها آلة العمل اليومي، وتُزهر حقول العطاء، بكل ما تعنيه الكلمة، من احتياجات، ومتطلبات، وضرورات وجودية، تعبّر عن أسبقية الإنسان الإماراتي في تناوله الحقوق، كما قيامه في الواجبات، والحياة بين السطرين جملة معرفية، تكتمل فيها أركان البلاغة الوطنية، ونبوغ العمل المخلص، والجاد، والصدق في النهوض بالمسؤوليات، وكلٌّ في ميدانه، كلٌّ في مركزه، كلٌّ في المهمة المنوطة به.
الإمارات اليوم تستند على قاعدة ثقافية وتقاليد ترسم للمواطن حدوده، ومستوياته، ومسؤولياته، والتي تجعل سفينة الوطن تعبر بسلام، وتمرُّ عبر الطُّرق الوعرة، بسلاسة، ويُسر، لأن الثوابت سليمة، ولأن القوانين تكفل لكل منا العيش السليم، والحياة الهانئة.
الإمارات اليوم تسير على خُطى قيادة آمنت بأن الحياة، خيط مشدود بين طموحات، وقدرات، ودور القيادة تنمية القدرات، وللمواطن دور في تحديد طموحاته، لتتلاءم مع قدراته، وبذلك نكون قد أنجزنا مشاريع الوطن بنجاح باهر، وظفر بأهم ما نتطلع إليه، فقد وصلت الإمارات بهذه الرؤية، إلى القمم الشُّم، وحققت مستويات عالية في مختلف المجالات الاقتصادية، والاجتماعية. الإمارات اليوم محطة سخية لكل من يريد أن يعمل بصدق، وكل من لديه طموح لا يتجاوز الثوابت، والقوانين المعرفية في بلد تقوم نهضته على الالتزام الحي، والنابض على الإيمان بأن التطور في كل المجالات، مرتبط بالصدق وتقدم الاقتصاد ملتحم بالنوايا، الضمير النابض بصدق النوايا، وجدية العمل، والاستناد إلى كلمة يجب، وهذه هي سيرة الإمارات، هذا سيرها، وهذا منوالها الذي سارت عليه، منذ أن وضع المغفور له زايد الخير، طيب الله ثراه، تقاليد الحياة الرضية، وعلى نهجه القويم تسير القيادة الرشيدة، بثبات، وحب، وللحب قصة في ضمير الإنسان في بلادنا، حيث إن، لهذه العاطفة مسافة، مقروءة بين الشريان والوريد، والله حبّب الإنسان في نفسه، كما حبّبه في وطنه، وهذه هي جِبلّة قيادة، أحبّها الله، فحبّب الناس فيها.


