- علشان الحرمة ترتب خزائنها، وتعيد تنظيم أغراضها تسهى وتنسى وتضيع جوازها قبل حزة السفر بيومين مثلاً، ساعتها بتقلب البيت فوق حدر، وشوف شو بتلقى وكم بتلقى، ستجد أشياءً جديدة وأشياءً منسية وأشياءً غير ضرورية، وأشياءً بقراطيسها وفي كراتينها، وأشياءً تقول بتتصدق بها من ثلاثة أشهر، لكن الأشهر تمضي، والخزانة تمتلئ يوماً بعد يوم، هذه رُب ضارة نافعة!
- في الإمارات صرنا نعيش المقارنات الصعبة، لأننا وصلنا إلى مستوى عالٍ من الخدمات والتسهيلات وتميز في الحياة وسهولة الوصول للأشياء ووصول الأشياء إلينا، وحين نصل إلى دول متقدمة وسابقة لتجربتنا، نظل نقارن ونحمد، نبقى نوازن الأمور ونشكر، دام الخير والتميز، ودامت الإمارات.
- الحمد لله صار عند الكثير منا فن السفر ومعنى الأسفار، وصرنا أكثر فهماً والتزاماً واستعداداً، وأكثر تصرفاً وصرفاً، وأكثر حرصاً واحتياطاً، مب مثل أول كل شيء آخر لحظة، ونترك كل شيء للظروف، وما تأتي به الرياح، ونظل نتباهى بالأشياء، ولا نبحث عن قيمة الأشياء، لقد عرفنا الآن معنى الوعي كمتلازمة في الحياة وتسيير أمورها.
- في أشياء الإنسان لا يعرف عنها شيئاً، ولا إذا أصلاً موجودة في هذه الحياة، مهن منسية، وتقول لو فتحت محلاً بمثل هذا الخصوص سأظل طوال الوقت أنش وأكش الذباب عن وجهي، بالصدفة المحضة قادتني خطاي إلى محل أنيق زجاجي والأرضية «باركيه»، ضمن محل كبير من الماركات العالمية، فاعتقدت أنه يمكن مصلح الساعات الغالية أو مسؤول عن المفقودات التي ينساها الزبائن في غفلة من عجلتهم التي لا تنتهي، فسألت البائعة الأنيقة عن هذا المكان فقالت: هذا مختص فقط لـ«سمكرة» وصبغ الحقائب الغالية، طبعاً هذا بكلامي، أما هي فكل كلامها شغل «رتوش»، فقلت في نفسي: يعني كراج محترم، فتعلث، وقلت لها: لدى الزوجة المصون حقائب، وتحتاج إلى تجديد وصبغ و«ماسكرة» كبديل ناعم للـ«سمكرة»، ممكن أعرف فقط الأسعار التقريبية، فلما سمعت الأرقام تهيأ لي أن صبغ الحقائب الغالية، مثل صبغ السيارات الفارهة، ويمكن أكثر، خاصة مع «ميش» ذهبي، أو تاج بنفسجي، وقلت: أحسن لي أصبغ البيت أبرك!


