يوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان "رهانات العرب على مصر"، قرأت مقال عبدالوهاب بدرخان، والتي تطرق فيه إلى القول إنه: من الواضح أن العسكر كانوا ولا يزالون يرغبون في نهاية قريبة للمرحلة الانتقالية، لكن ليس بأي شكل ولا من دون ضوابط. لا يريدون أن يتهموا لاحقاً بأنهم كانوا السبب في صعود "نظام إسلامي" على أنقاض نظام كانت تركيبته أقرب إلى الليبرالية. من المهم التوضيح بأن المشهد السياسي المصري بعد مبارك مكتظ بالتوترات والمزايدات والصخب، ويصعب على أي محلل موضوعي التوصل إلى حقيقة القوى السياسية الراهنة على الساحة المصرية. ثمة نشوة زائفة لدى قطاعات عريضة، وكأنها حققت انتصاراً غير مسبوق، في حين يسيطر العامة على المشهد، لتصبح اتجاهات الرأي العام مشوشة، وبلا بوصلة. القوى السياسية التي استجدت على الساحة تبدو غير ناضجة ومنغمسة في الصخب الإعلامي أكثر من كونها تطرح بدائل، وهذا يعني أن الوضع السياسي الداخلي لم تتبلور اتجاهاته بعد. سليم منير- القاهرة