عودة زهرات الزقاق
بعد زحام مؤكد عند الحنفية العامة تمكنت هؤلاء الفتيات الصغيرات من ملء القدور بالماء، وأخذن طريق العودة سرباً إلى بيوت ذويهن، حيث ينتظر وصولهن العطاش من باقي أفراد العائلة. ولأن المشي تحت عبء قدر الماء قد لا يسمح بالالتفات كثيراً، فقد أعارت الفتيات الصغيرات آذانهن فحسب لسماع ما تقوله الفتاة الصغيرة الأخرى التي ظهرت أمامهن فجأة وهي واقفة أمام عتبة بيت ذويها، في حين تبدو في الخلف مشاهد حية مختلفة من صور فقر ومعاناة سكان الزقاق الآخرين.
مشهد طريق العودة هذا، من البئر أو الحنفية إلى البيت، آتٍ من زقاق مهمل بحي فقير بإحدى ضواحي العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث لا تسمح الظروف الاقتصادية الصعبة لقطاعات واسعة من السكان بإرسال الأطفال إلى المدارس، وذلك نظراً للحاجة الماسة للاستعانة بهم في أنشطة ومهام معيشية ومنزلية مساعدة كهذه التي تنهض بها هنا زهرات الزقاق. (ا ب).