قبل البدء كانت الفكرة:
تقبل الله منكم الصيام والقيام، وجعلكم من عتقاء الشهر الفضيل الذي مر كنسمة باردة على القلب، وضياء نور على النفس، فطهرها وزكّاها ونقّاها.. مبارك عيدكم، وجمعكم مع حبيبكم، رجيت طيب الفائدة وغزير المعرفة من مقابسات رمضان، وأنها أضفت على أيامكم الرمضانية شيئاً ولو قليلاً من المتعة والدهشة والحنين والتذكار والمعرفة بقدر ما تسمح به المساحة وتقبل الآخر. كل سنة وكل حول، وأدامها الله من عادة، ولا قطعها، سعيد عيد الوطن الغالي، وسعيد عيد القائد، الله يحفظه ويرعاه، وسعيد عيد الناس الطيبين.. ونلقاكم بعد الإجازة، بإذن الله وحوله وقوته.
خبروا الزمان فقالوا:
- عليك بالعلم، فإنك إن افتقرت إليه كان مالاً، وإن استعنت به كان جمالاً.
- لا مال أوفر من العقل، ولا فقر أعظم من الجهل، ولا ظهر أقوى من المشورة.
- الفقر يذل البشر حتى يجعلهم يخجلون من فضائلهم.
- تاج القيصر لا يحميه من وجع الرأس.
أصل الأشياء:
البقشة أو البقجة، هي الصرة من القماش، وربما البالي منها، توضع فيها الحاجيات أو تُصَرّ أو تحوي الأغراض، وكذلك يفعل الباعة المتجولون مثل الحَوّاي «ج» أو «الليلام»، ومنها زوّادة الطريق والسفر قديماً، ونسمي في عاميتنا مظروف الرسائل بقشه، وهي كلمة معربة قديمة الدخول للعربية وتتكون من كلمتين «بوق»، بمعنى قطعة قماش يلف بها الفراش، و«جَه»، أداة تصغير، مثلما في التركية «بقجه»، وظهرت منها الحوائج والأمتعة في الإنجليزية «Bags» وفي الفرنسية «Bagages».
صوت وصورة وخبر:
للملك عرش، للميت نعش، وللعروس أريكة، وللثياب نضد، وللأسد عرين، البصر في العين، والبصيرة في القلب، العمى في العين، والعمه في الرأي، الوهن في العظم، والوهي في الثوب والحبل، الحلا في الفم، والحلى في الصدر، الوعورة في الجبل، الوعوثة في الرمل.
من محفوظات الصدور:
هوب هذا العيد لي هَلّي
عيدي معهم لي في البلادي
مصبّح بشمشول مبتَلّي
كَأنيّه في كور حدادي
والغضي بو مجنعٍ هِلّي
جابعٍ ويميل متهادي
لابس بخارات وبدَلّي
والعطر في خدوده زبادي
ليت من هو وياه متخلّي
في شراغة قيظ ورقادي
*******
البشت وش تبغي به
والناس دون بشوت
مشغون وتحازي به
وسكن البلاد شتوت
*******
العيد لا يانا ولا مَرّ
حاشا ولا بالعين شفناه
العيد مَرّ بساحل البر
وين الغضي زاهي بِحْنّاه
*******
اركب ولوف الدار يا عيد
بلغ سلامي بالمواحاه
غربي المقاطع داره بعيد
يا اللي يرحب يوم تنصاه
رمستنا هويتنا:
نقول: «طاب فأل الطارش»، و«طيع خِلك مول لا تعاسم»، و«عَصاك اللي ما تعصاك»، بغيّه، نقول: «بغايا وشفوف» نعطي للذي نريد، شفيّه، نقول: «شفايا العيد وشفايا الحج»، عطيّه، نقول: «عطيّه ما منها منّيّه»، مطيّه، نقول: «مطيّه من يا وركب»، ونقول: خطف، وطَرّق، جاء مسرعاً، وولى، نقول: «طَرّق، تبع الطريق»، وهَرّق، أراق الماء، نقول: «لا تهَرّق في السبخ سعنا»، وبَرّق، فتح عينه، نقول: «طاح ما في عينه قطرة»، بمعنى مات.
ومن الأمثال القديمة: «السِمّه رقعتها خصف»، «لا خير في شيَره ما تظلل عرجها»، «الويع ويع الضرس، والهم هم العرس»، «شبابك وإلا أفسل به، وإلا إنسل به»، «لي بغيت تضمها، إنشد عن أمها»، «لا ولد ولا تَلَدْ، ولا حرمه ولا برمه»، «لي بغيت عونه، بَرّج في لونه»، «ما تنحطم إلا وين دجيجه»، «الحايَه أتوحك على مرار الشِيَرّ».


