ما أعظم ما تتفرد به قيادة هذا الوطن الغالي، فرغم استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة، والتي دخلت أسبوعها الثالث، تحرص على التواصل مع أبنائها في مختلف المناسبات.
أمس، وبمناسبة عيد الفطر المبارك، تلقّى الجميع عبر هواتفهم النقالة رسالة نصية من قائد الوطن والمسيرة المباركة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى «أبناء الإمارات وكل من يعتبر الإمارات وطناً»، هنّأهم فيها بالمناسبة السعيدة: «كل عام وأنتم بخير». وقال سموه: «في هذه الأيام المباركة يجمعنا التكاتف وروح الأسرة الواحدة»، مضيفاً: «وطننا يستمد قوته من تفاني من يقومون على حمايته وروح التضامن بين أبنائه».
وختم سموه رسالته داعياً الله تعالى أن «يحفظ الإمارات ويملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينة»، والتوقيع بكل تواضع: «محمد بن زايد» بلا ألقاب رسمية، لفتة تختصر العلاقة المتفردة التي تجمع قائد الوطن بشعبه.
جاءت اللفتة المباركة، والإمارات من أقصاها إلى أقصاها، تشهد مبادرة شعبية لم يصدر بها قرار أو توجيه رسمي، وإنما انطلقت من وعي وشعور وطني عميق. فقد ازدانت واجهات المنازل في مختلف مدن وإمارات الدولة باللوحات التي تعبّر عن قوة الانتماء والولاء، والوقوف خلف القيادة.
جاءت الحملة تحت شعار «حصّنتك باسم الله يا وطن»، التي لم تكن مجرد عبارة مستمدة من نشيدنا الوطني، بل تحمل معاني أبعد وأعمق، تعكس ما يسري في القلوب تجاه «بلد زايد الخير»، الذي كان ولا يزال كريماً مع الجميع في مختلف الأحوال والظروف، وسيبقى رمزاً للعطاء والوفاء.
وكانت واجهات المنازل تزدان بأعلام الدولة وصور صاحب السمو رئيس الدولة، وإخوانه حكام الإمارات، حفظهم الله، وعبارات تحمل دعاءً صادقاً للوطن، في صورة تعكس روحاً جماعية متماسكة تجتمع على حب راسخ للإمارات، والثقة بأنها ستخرج من هذا الاعتداء أقوى، كما بشّرنا أبو خالد، حفظه الله.
جاءت المبادرة الشعبية لتحمل رسالة بصرية موحدة، تعكس ترابط المجتمع الإماراتي وتكاتفه، وتؤكد أن أبناء الدولة يقفون صفاً واحداً، مستندين إلى منظومة قيم راسخة تقوم على الولاء والانتماء، والالتزام بالتوجيهات الرسمية.
ونقلت المقاطع المصورة عن الحملة مضامين جميلة، بأن «كل بيت لوحة.. وكل لوحة حكاية ولاء وانتماء».
لقد جعلت الحملة من أحيائنا السكنية مشاهد تنبض بالمشاعر الوطنية، تروي للعالم صورة زاهية عن وحدة أبناء الإمارات، وقوة ارتباطهم بوطنهم وقيادتهم في مختلف الظروف. حفظ الله الإمارات، وأدام عزّها.


