معتز الشامي (أبوظبي)
يترتب على إقالة المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انتهاء عقودهم تكلفة باهظة، ويظهر هذا الأمر جلياً في إنفاق أندية "الستة الكبار" على تعويضات مدربيهم المقالين، وخلال حقبة البريميرليج (منذ 1992)، شهدت أندية "الستة الكبار" 57 حالة إقالة مدربين، نتج عنها تعويضات بلغت 395 مليون جنيه أسترليني.
18 من هذه الإقالات كانت من نصيب تشيلسي، ولا تزال إقالة أنطونيو كونتي عام 2018 الأغلى بقيمة 26.6 مليون جنيه أسترليني، تليها إقالة مورينيو عام 2007 بقيمة 23.1 مليون جنيه أسترليني.
وأنفق تشيلسي مبالغ أكبر بكثير من أي ناد آخر من أندية الستة الكبار على إقالة المدربين منذ بداية حقبة البريميرليج، حيث دفع 161.6 مليون جنيه إسترليني، لمجرد أنه لم يتمكن من الانتظار ومنح مدربيه الوقت الكافي.
وكان تشيلسي أول ناد في البريميرليج يقيل مدرباً عندما أقال إيان بورترفيلد في فبراير 1993، وقد أقال 17 مدرباً آخر منذ ذلك الحين، بمن فيهم جوزيه مورينيو مرتين. من الواضح أنه في ظل إدارة تود بوهلي ستزداد الأمور سوءًا، حيث تعاقب على تدريب الفريق 5 مدربين دائمين مختلفين خلال السنوات الأربع الماضية.
ويأتي توتنهام في المركز الثاني، بـ66.5 مليون أسترليني، حيث أقال منذ بداية الحقبة وحتى الآن 14 مدرباً. وهذا ليس مفاجئاً بالنظر إلى معاناتهم بعد رحيل ماوريسيو بوكيتينو، ومع اقترابهم من خطر الهبوط.
لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو احتلال مانشستر يونايتد المركز الثالث، رغم استقراره تحت قيادة السير أليكس فيرجسون لمدة 21 عاماً، حيث أقال النادي 6 مدربين، ما كلف النادي نحو 62 مليون أسترليني.
وفي غضون ذلك، أنفق ليفربول 50.8 مليون أسترليني على إقالة 6 مدربين، حيث كلف إقالة بريندان رودجرز وحده الريدز 15.6 مليون أسترليني. وبالطبع، أثبت هذا الإنفاق جدواه، إذ أحدث وصول يورجن كلوب تحولاً جذرياً في أداء الفريق.
ومن بين جميع أندية الستة الكبار، يعد أرسنال الأقل إقالة للمدربين خلال حقبة البريميرليج. فقد انفصل المدفعجية عن 4 مدربين فقط منذ عام 1992، حيث أنفق 29.3 مليون إسترليني.
ومن حيث الأموال المدفوعة، يحتل مانشستر سيتي ذيل القائمة، حيث أنفق 24.25 مليون جنيه أسترليني لإقالة 9 مدربين، أي أقل من نصف المبلغ الذي دفعه ليفربول.