نهجٌ راسخٌ أرساه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، منذ مراحل مبكرة على قيام الدولة، يقوم على الحوار والتفاهم وبناء الجسور بين الثقافات والأديان لترسيخ الاستقرار والتفرغ للتنمية والتعاون وتبنّي كل ما يجمع الحضارات.
اليوم، وبعد أكثر من أربعة وخمسين عاماً على قيامها، وامتداداً لذلك النهج المبارك، تمضي الإمارات بخطى ثابتة وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في بناء جسور المحبة بين الحضارات والثقافات والأديان ومع الجميع. كما أقامت منصّات خاصة لترجمة هذه الرؤية السامية، وفي مقدمتها منتدى أبوظبي للسلم، الذي قال عنه فارس دبلوماسية الإمارات وراعي المنتدى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «إن منتدى أبوظبي للسلم غدا اليوم منارة عالمية بارزة لنشر قيم ومفاهيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية. إنه مشروع إنساني خلاّق يعزّز السلام العالمي ويرسّخ مبادئ الأخوة والتضامن الإنساني وتوسيع الشراكات وعقد التحالفات مع محبي السلام وصنّاعه في العالم أجمع».
وفي هذا الإطار ينهض المنتدى بأدوار يعبّر عنها ويؤكدها بمبادراته القيّمة ومشاركاته العالمية التي تتماهى مع الجهود الدولية للعائلة الإنسانية لنشر السلام والوئام بين البشر.
وفي أحدث مشاركاته الدولية مؤخراً في المؤتمر الوزاري للحريات الدينية في العاصمة التشيكية براغ، أكد المنتدى «أن رؤية زايد تلهم مسيرة بناء الجسور وحماية السلم العالمي، وأن استمراره في أداء رسالته يجسّد الوفاء لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي رأى أن السلام هو الطريق والغاية، وأن بناء الجسور وإطفاء الحرائق قبل وقوعها واجب أخلاقي ومسؤولية حضارية».
كما أكد المنتدى «أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمثل مرجعية للعمل في هذا المجال، وترسّخ مكانة الإمارات بوصفها دار سلام وعيش مشترك يتسّع للجميع دون استثناء، وأن مواجهة خطاب الكراهية ضرورة لحماية السلم الأهلي».
يذكر أن المنتدى يستعد حالياً لإحياء الذكرى العاشرة لإعلان مراكش التاريخي، التي تُعد لحظة لاستعادة القيمة الأخلاقية والإنسانية للإعلان، الذي أعاد صياغة الفهم الشرعي للعلاقات داخل المجتمعات، ورسخ مبادئ المواطنة المتكافئة واحترام التنوع.
النموذج الزاهي والناجح الذي تقدمه الإمارات للعالم عن الإسلام وجوهره القائم على الوسطية والاعتدال زاد من حقد تلك الشرذمة الموتورة من الإخوانجية الإرهابيين، فارتفعت عقيرتهم وطنين ذبابهم الإلكتروني، ولكن هيهات للغربان أن يحجبوا جمال المنجز وشموخ «بلد زايد الخير»، أدام الله عزّها في ظل بوخالد.