يبدو أن عصرنا قادم بقوة الذكاء الاصطناعي، تقوده الإمارات محمولة على أكتاف مواهب وطنية عالية الجودة، تعمل بإرادة القوة، وصحة القيم، والطموحات التي ترفع المنسوب عالياً كي تبقى الإمارات في الريادة، تلون الوجود بألوان البهجة وجمال التطلعات، وحُسن سيرة القدرات. 
فالعقل في الإمارات يقول دوماً (تقدم ولا تتوقف، في التقدم يحدث الكمال)، وهكذا نرى اليوم في اجتماعات مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في كل أسبوع نكون على موعد بتفتح زهرة جديدة في بستان دولتنا، وفي صباح كل أسبوع نقرأ ما يقرأه الفجر في عيون الشمس، ونرى ما يراه الطير بين أغصان الشجر، ونسمع ما يسمعه البحر من وشوشة تثير في المشاعر بهجة الأحلام الزاهية. 
وبينما العالم يغُط في سباق الأهواء، تعيش بلادنا هوى الانتماء إلى حياة كأنها النهر، تعطي ولا تسأل، وتقدم ولا تتوقف، وتمضي ولا يعرقلها سؤال، ولأنها بذرة تعلّمت من النجمة كيف تمنح الضوء لعابر طريق، دون أن تسأله أين وجهته، لأنّها موجة تمشط جديلة السواحل ببياض الطلعة، وتمضي حقباً نحو الأفق، تطالع الغروب، ولا تتلاشى بل تنتظر، كيف يمكن للشمس أن تختفي ولا تمسي على وجه ضوؤه من نور نهضة حملتها الأيام على صهوة خيل، حيث ما بين الخيل والقصيدة والإمارات، موعد على مائدة التفوق في مختلف الميادين والصعد، وفي كل مناحي الحياة، تبرز الإمارات في روعة التصوير، وبراعة القيم. الإمارات في عصرها التنويري، رحلة غير مؤجلة لغد يبارك المسافرين في كل صباح وهم يحملون متاع إبداعهم على صفحات قلوب أحبت، وجوّدت في الحب، وعملت، ومهرت في البذل، وتفوقت، وامتازت في العطاء بلا حدود. 
الإمارات في زمنها المنتمي إلى الفرح، تلوّن أجنحة الطير بلون البحر، وتضع للألوان موازين حياة، ولا تطفئ مصابيحها ولا تتخلى عن الأمل، كون الأمل مفتاح الوصول إلى اللا نهائي، وكون الأمل مدرسة لم يود أن يتعلم كيف يشكّل لوحة الظفر، من دون عناء، ولا انكفاء. وتقول الإمارات لبنيها وعشاق طلعتها، خذوا من الحياة لتعطيكم المزيد، وتزودوا، ولا توقفوا العربة، فإن الطريق طويل، وأنتم المسافرون، أنتم عشاق البحر، أنتم موجته، وأنتم ملحه وسكره. 
خذوا ما اشتهيتم من نبع الصحراء، فإنها الكتاب، والخضاب، وهي التطلع المستجاب، هي الرضاب، والرضا، وهي الصحراء أنتم غيمتها، وأنتم الحقل، أنتم السهل، أنتم النهل، أنتم الحلم يمشي على رموش غزلان آمنت بأن الإمارات عشبها، وعشقها، ونسقها، وسرها، وجهرها أنتم. أنتم الضوء، أنتم الارتقاء، وأنتم فتحة الجملة ساعة تورد معجم النهوض بعيونكم، السابحة في فيافي النهار الإماراتي الجميل.