انتهت النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب قطر 2025 بمشاركة 16 منتخباً عربياً، وللمرة الثانية بعد بطولة 2021 باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم تحت مسمى «فيفا كأس العرب 2025»، بتتويج المنتخب المغربي، فيما احتل المنتخب الأردني وصافة البطولة، وتقاسم منتخبا الإمارات والسعودية المركز الثالث مناصفة، بعد موجة الأمطار التي أوقفت المباراة، وتعذر مواصلتها.
وقد حظيت مع زملائي الإعلاميين والأخوة من الدول العربية بحضور البطولة، لنشاهد بأم أعيننا روعة التنظيم وحفاوة الاستقبال للمنتخبات المشاركة وضيوفها من مختلف دول العالم، ليس فقط في ميادين البطولة، وإنما في جميع أرجاء الدوحة، وأينما حلت أقدامنا، فالنجاح أصبح سمة تتمتع بها قطر في استضافتها للأحداث الرياضية، وكأس العالم 2022 كان الأبرز في بطولات كأس العالم بشهادة الفيفا، والمنتخبات المشاركة وضيوفها من مختلف دول العالم، الأمر الذي حدا برئيس الفيفا بإقامة جميع نسخها في قطر إذا ما وافقت الدول الأعضاء.
النجاح أصبح سمة قطرية في استضافتها الأحداث الرياضية، وما شاهدناه طوال فترة البطولة وحتى بعد احتفالية الختام الرسمي من حرص القائمين عليها، وتوفير كل سبل الراحة للجماهير التي حضرت تتويج المنتخبين المغربي والأردني، وحتى مغادرة آخر شخص لاستاد البطولة رغم صعوبة الأحوال الجوية وغزارة الأمطار، إنما عكس ما نشاهده في البطولات الأخرى، حيث ينتهي دور المنظمين بتتويج الأبطال.
بطولة ناجحة بكل المقاييس وتنظيم عالي المستوى، وترحيب القطريين بضيوفهم في مختلف المواقع، وحرصهم على راحة ضيوفهم في كل أرجاء البلاد وأينما حلوا، ليس فقط في المدرجات والملاعب، وإنما في كل أرجاء قطر تجد الابتسامة والترحيب، وكأن كل قطر، مواطنيها والمقيمين فيها، حريصون على دعم المنظمين، كل في موقعه، لدرجة أن ضيوفهم لم يشعروا ساعة بأنهم خارج أوطانهم، وهذا ما عهدناه في تنظيم قطر الأحداث الرياضية على المستويات كافة، وفي المواقع.
كلمة شكراً ليست كافية لما وجدنا منهم من حفاوة الترحيب، وما لمسناه منهم تجاه ضيوفهم حتى مغادرتهم مطار الدوحة، وهم يحملون ذكرياتهم الجميلة في البطولة التي تركت أثراً لا يمكن نسيانه لسنوات، وتتجدد مع كل بطولة تقام على أرضها، وفي كل الألعاب.
فشكراً من القلب للجنة المنظمة، والاتحاد القطري لكرة القدم، ووزارة الرياضة، ولكل من زرع الابتسامة على وجوه ضيوف قطر العرب في كأس العرب.