في مشهد وطني مهيب يتجدد حضوره في الوجدان، تهادت مشاعر الفخر والعزة في أرجاء كلية زايد الثاني العسكرية، حيث علت الهتافات وارتفعت الحناجر مرددة قسم الولاء والإخلاص والوفاء، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لتؤكد من جديد أن حب الوطن فعل، والانتماء عهد، والتضحية شرف.
القسم الخالد لم يكن حكراً على الخريجين وحدهم، بل ردده كل من ينتمي إلى دولة الإمارات، وهو يتابع حفل تخريج الدفعة الخمسين من مرشحي كلية زايد الثاني العسكرية، هذا الصرح الوطني الشامخ الذي يُعد بحق مصنعاً للرجال وعريناً للأسود، رفد قواتنا المسلحة الباسلة على مدى عقود بكفاءات نوعية مؤهلة تأهيلاً عالياً، وأسهم في ترسيخ مكانتها بين أقوى الجيوش في العالم.
إن ما بلغته القوات المسلحة من تطور وتحديث لم يكن وليد المصادفة، بل ثمرة رؤية قيادية ثاقبة يقف خلفها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قاد الإمارات بثبات إلى آفاق متقدمة في الصناعات الدفاعية والمتطورة، وجعلها قوة مؤثرة في هذا القطاع الحيوي، تعزيزاً لسيادتها وحمايةً لمكتسباتها الوطنية.
وهنأ صاحب السمو رئيس الدولة الخريجين، متمنياً لهم التوفيق في مسيرتهم العسكرية المقبلة، وحاثاً إياهم على خدمة الوطن والدفاع عن منجزاته، وتجسيد القيم الإماراتية الأصيلة في دعم الاستقرار والسلام، وترسيخ النهج الإنساني للدولة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما وجَّه سموه الشكر والتقدير إلى قائد الكلية وهيئة التدريس وجميع العاملين فيها، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به الكليات العسكرية في إعداد كوادر نوعية تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، وتسهم في بناء قوات مسلحة حديثة قادرة على مواجهة التحديات.
ويرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن منتسبي القوات المسلحة يمثلون نموذجاً فريداً للولاء والتضحية، ومصدر إلهام للمجتمع، مؤكداً أن الإخلاص في العمل والصدق في الأداء هما الطريق نحو التميز والإنجاز، وأن جهودهم الإنسانية في ميادين الإغاثة والكوارث عززت السمعة المشرفة لقواتنا المسلحة إقليمياً ودولياً، مجسدةً القيم التي غرسها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
تقدير رفيع لهؤلاء الرجال وكل منتسبي قواتنا المسلحة الذين تركوا أثراً طيباً أينما نادى الواجب، وقد تشرفت بمرافقتهم في بعض محطات العطاء الإماراتي.
لم تكن مناسبة تخرج فحسب، بل هي عهدٌ يتجدد بحماية الوطن وصون منجزاته، والالتفاف حول قائد يؤمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية والقوة الدائمة للوطن. حفظ الله الإمارات، وأدام عزها في ظل قيادة بوخالد.


